شدد الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني، نعيم قاسم، اليوم الاثنين، رفضه القاطع لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، واصفًا ما قامت به السلطة اللبنانية بأنه "تنازل مجاني ومذل"، وأكد أن المقاومة مستمرة وقادرة على الصمود ولا يمكن هزيمتها، على حد تعبيره.
وقال قاسم في كلمة له، إن إسرائيل وبدعم أمريكي، راهنت على إنهاء "حزب الله" منذ معركة "أولي البأس" في سبتمبر/ أيلول 2024، لكنها فوجئت بصمود المقاومة في معركة "العصف المأكول" وتنوع أساليبها القتالية، ما أدى — بحسب قوله — إلى وصول العدو إلى طريق مسدود.
وشدد على أن الحزب لن يتخلى عن سلاحه الدفاعي، معتبرًا أن المشكلة تكمن في "العدوان الإسرائيلي"، وأن المقاومة هي رد فعل عليه، مضيفا: "لن نعود إلى ما قبل 2 مارس، وسنرد على العدوان ولن نتراجع ولن ننحني ولن نُهزم".
ودعا قاسم السلطات اللبنانية إلى التراجع عما وصفه بـ"الخطيئات"، ووقف أي مسار تفاوض مباشر مع إسرائيل، والعودة إلى المفاوضات غير المباشرة، إلى جانب إلغاء أي قرارات تستهدف تجريم المقاومة، مؤكدا أن وقف إطلاق النار لم يكن ليتحقق — حسب قوله — لولا الدعم الإيراني.
كما توعد بعدم بقاء إسرائيل في أي شبر من الأراضي اللبنانية المحتلة، وعودة السكان إلى قراهم حتى آخر نقطة على الحدود الجنوبية، معتبرًا أن أي مخرجات للتفاوض المباشر "غير موجودة ولا تعني "حزب الله" في شيء".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة الماضي، إن بلاده "بدأت عملية لتحقيق سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان، ومن الواضح لنا أن "حزب الله" اللبناني يسعى لإفساده".
وتابع في كلمة عبر منصة "إكس": "نحتفظ بحرية كاملة في العمل ضد أي تهديد، بما في ذلك التهديدات الناشئة، لقد ضربنا أمس وضربنا اليوم، نحن عازمون على إعادة الأمن لسكان الشمال".