في غزة: كبسة تحديث "المحفظة الالكترونية" تُعطل الحياة..!

الساعة 11:55 ص|26 ابريل 2026

فلسطين اليوم

لم يكن ببال المواطن محمد عبد العال أن تُعلق محفظته الالكترونية عند خروجه من المستشفى لشراء الدواء من الصيدلية ليعود أدراجه بحثاً عن حل آخر، فيما تجمع عدد من المواطنين حول أحد المحلات التجارية، ينتظرون بفارغ الصبر عودة عمل المحفظة، وتسببت في حالة من الفوضى.

ففي قطاع غزة، يعتمد المواطنون على المحافظ الالكترونية للتسوق وشراء كافة أنواع البضائع حتى وصلت للمواصلات العامة نظراً لعدم وجود السيولة النقدية، وهي من ضمن الأزمات التي أفرزتها الحرب الأخيرة على القطاع.

والمحفظة الإلكترونية هي تطبيق ذكي على الهاتف المحمول يتيح تخزين الأموال رقمياً، وإجراء المعاملات المالية مثل الدفع والتحويل، وشحن الرصيد دون الحاجة لحساب بنكي، كما تُستخدم في دفع الفواتير، والشراء عبر الإنترنت، ونقاط البيع.

يقول عبد العال لمراسلة وكالة فلسطين اليوم الإخبارية:" في ساعات الصباح، وعندما اضطررت لاستخدام محفظة بال بي، طُلب مني عمل تحديث، وعندما قمت بذلك، علقت بشكل نهائي ولم تعد تعمل، وكذلك الكثير من حولي حدثت نفس المشكلة".

ويشير عبد العال إلى أن المشكلة أن كافة أمور الحياة اليومية تتم عبر هذه المحافظ التي إن عُلقت توقف حياة المواطنين، مع عدم وجود سيولة نقدية والاعتماد عليها في الأمور الحياتية بشكل أساسي.

ويعاني قطاع غزة من اقتصاد سيء بعد عامين من الحرب الإسرائيلي، فيعاني من شح السيولة، وارتفاع البطالة، والتبعية النقدية للشيكل الإسرائيلي، فضلاً عن أزمة الأوراق النقدية المهترئة وعدم وجود سيولة تكون بديلة، لذا فجميع التعاملات باتت تتم عبر المحافظ الالكترونية.

وعلى الرغم من أن المحافظ الالكترونية أُنشئت في قطاع غزة، كحل مؤقت لأزمة سيولة معمقة، ولم تكن مجرد أداة رقمية، وحل سحري، قد تدار من خلالها أزمة لا أن تخلق أخرى، وتعطيلها لدقائق قد يشكل مشكلة كبيرة بالنسبة للمواطنين في ظل عدم وجود بدائل أخرى.

المواطنة ختام عبد الله تشير إلى أنها اضطرت لاستخدام تطبيق المحفظة الإلكترونية على جهازها المحمول، لمواجهة المشاكل اليومية الناتجة عن عدم قدرتها على استخدام الأوراق النقدية لعدم قبولها من المحلات والتجار كونها مهترئة.

وتوضح أنها تقوم باستبدال الأموال النقدية وتحويلها إلى المحفظة لكي تتفادى مشاكل الصرف، إلا أن تعطيل المحفظة لم يحل الأزمة بل يزيد الطين بلة، حيث تعجز عن شراء ما يلزمها.

وتتمنى عبد الله، أن يتم حل الأزمة بشكل سريع، وألا يطول وقتها لكي تتمكن من شراء ما يلزمها من احتياجات يومية.