جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، حظره عودة النازحين اللبنانيين إلى نحو 80 قرية وبلدة في الجنوب.
وفي إجراء يعكس مساعي الاحتلال لفرض واقع أمني جديد وتثبيت ما يسمى بـ "الخط الأصفر"، أصدر جيش الاحتلال بياناً حذر فيه المدنيين من الاقتراب من 55 قرية حدودية تخضع لسيطرته المباشرة، إضافة إلى 25 قرية أخرى ومناطق حيوية تشمل مجرى نهر الليطاني وواديي الصلحاني والسلوقي.
وتأتي هذه التهديدات في وقت يواصل فيه الاحتلال عمليات هدم ممنهجة للمباني السكنية والمرافق العامة في المناطق التي توغل فيها بعمق 10 كيلومترات، لمنع أي مظهر من مظاهر الحياة التي قد تسمح بعودة الأهالي.
وعلى الصعيد الميداني، واصل جيش الاحتلال خروقاته لوقف إطلاق النار، حيث أعلن جيش الاحتلال تنفيذ غارات جوية استهدفت ما وصفها بـ "منصات صواريخ" في بلدات دير الزهراني وكفر رمان والسماعية شمال خط الدفاع الأمامي.
ومن جهته شن حزب الله 5 هجمات مضادة استهدفت ناقلة جند وآليات عسكرية وتجمعات لجنود الاحتلال، فضلاً عن إسقاط طائرة مسيّرة.
وأكد حزب الله أن هذه العمليات تأتي رداً على 31 اعتداءً إسرائيلياً سُجلت خلال الـ 24 ساعة الماضية وأسفرت عن ارتقاء عدد من الشهداء.
و يأتي ذلك بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الهدنة التي بدأت في 17 نيسان الجاري، في محاولة لاحتواء الصراع الذي خلف منذ مطلع آذار الماضي أكثر من 2491 شهيداً ونحو مليون نازح.
ومع استمرار الاحتلال في فرض "المناطق العسكرية المغلقة"، يبقى مصير مئات الآلاف من المهجرين معلقاً، وسط مخاوف من تحويل الجنوب اللبناني إلى منطقة عازلة خالية من السكان بشكل دائم.