المختفون قسراً في غزة.. حكايات ثقيلة لا تُروى بسهولة!

الساعة 12:57 م|25 ابريل 2026

فلسطين اليوم

تحتفظ أم محمد شمالي بصورة صغيرة لابنها أسعد الذي اختفى قسرا أثناء مروره من شمال القطاع إلى جنوبه خلال اجتياح مدينة غزة.

 تقول أم محمد: كل يوم أستيقظ على نفس السؤال لأبنائي، هل عاد أسعد، هل عرفتم شيئاً عنه، ابحثوا في قوائم الأسرى المفرج عنهم".

وتضيف "لو قالوا لنا انه استشهد سنبكي ونصبر، لكن هذا الغياب أصعب من كل شيء، كل ما نريده فقط هي معرفة الحقيقة".

يعد ملف المفقودين والمختفين قسراً، أكثر الملفات إلحاحاً على الصعيدين الإنساني والوطني، كونه يمس بشكل مباشر بمصير آلاف العائلات التي انقطعت أخبار أبنائها دون أن تعرف مصيرهم سواء أكانوا على قيد الحياة أم معتقلين في السجون الإسرائيلية أم استشهدوا.

وأيا كان المصير الذي انكتب على هؤلاء المفقودين والمختفين قسرا، فقد بات الكشف عن مصيرهم أمرا ملحا لتكريمهم وتخليد ذكراهم.

وفي هذا السياق، أعلن وزير العدل الفلسطيني المستشار شرحبيل الزعيم، تشكيل الفريق الوطني لمتابعة ملف المفقودين والمختفين قسرا في قطاع غزة، في خطوة وصفها بـ"الوطنية الجامعة".

ووفق بيان صادر عن مجلس الوزراء الفلسطيني يضم الفريق الوطني الذي تترأسه وزارة العدل كلا من وزارات الداخلية، الخارجية والمغتربين، الصحة، المالية والتخطيط، شؤون المرأة، التنمية الاجتماعية، الإغاثة/غرفة العمليات الحكومية، مجلس القضاء الأعلى، ديوان قاضي القضاة، القضاء العسكري، النيابة العامة، هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين.

إلى جانب الهيئات الأهلية ومنها، نقابة المحامين الفلسطينيين، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، مركز شؤون المرأة، مركز الميزان لحقوق الإنسان، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، مؤسسة الحق، مركز القدس للمساعدة القانونية.

وتتركز مهام الفريق ومحاور عمله بوصفه نقطة الارتكاز الوطنية الموحّدة لتطوير وتوجيه سياسات المنصة الوطنية الموحّدة لاستقبال بلاغات المفقودين وإدارة بياناتهم، التي تُشغّلها وزارة العدل، قيادة جهود التوثيق الوطني وتوحيد البيانات، من خلال التنسيق مع قواعد البيانات القائمة لدى مؤسسات المجتمع المدني واللجنة الدولية للصليب الأحمر وسائر الجهات ذات الصلة، وضع عائلات المفقودين في صميم العمل، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني لهم.

وتقدر وزارة العدل بوجود أكثر من 11ألف و200 فلسطيني في عداد المفقودين أو المختفين قسرا، منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، من بينهم أكثر من 8 آلاف و100 امرأة وطفل، إضافة إلى آلاف الشهداء الذين لا تزال جثامينهم تحت أنقاض المباني المدمرة في غزة، فضلا عن أعداد غير معروفة من المعتقلين في سجون الاحتلال دون الاعتراف بوجودهم.

 

كلمات دلالية