حذرت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، من تداعيات صحية وبيئية خطيرة تهدد حياة المواطنين، جراء بقاء آلاف جثامين الشهداء تحت أنقاض المباني المدمرة وفي مقابر عشوائية، بالتزامن مع موجة الارتفاع في درجات الحرارة والرطوبة.
وأوضحت المديرية في بيان صحفي، أن ارتفاع درجات الحرارة يسارع من عملية تحلل الجثامين، مما يؤدي إلى انتشار "عمليات بيولوجية وكيميائية" خطيرة في الهواء والتربة.
وأكدت أن هذا الوضع، المقترن بتراكم المخلفات وانعدام وسائل النظافة في مراكز الإيواء وخيام النازحين، يمثل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة، فضلاً عن الآثار النفسية القاسية على السكان.
ووجه الدفاع المدني نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية (WHO) للتدخل الفوري والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل إدخال المعدات الثقيلة، وتوفير الآليات اللازمة لانتشال الجثامين العالقة تحت أطنان الركام، وتمكين الطواقم من نقل الجثامين إلى مقابر رسمية بعيدة عن التجمعات السكنية المكتظة للحد من المخاطر الصحية.
وشدد البيان على أن استمرار منع دخول المعدات الأساسية يفاقم من معاناة المدنيين، ويحول المناطق السكنية ومراكز النزوح إلى بؤر تلوث تهدد بكارثة إنسانية لا يمكن السيطرة عليها.