أعلن الدكتور جميل سليمان، مدير مستشفى الرنتيسي للأطفال بقطاع غزة، عن رصد زيادة لافتة وخطيرة في أعداد الإصابات بمرض "جدري الماء" بين الأطفال، مؤكداً أن الفيروس بات يشكل "تهديداً حقيقياً ومباشراً" على حياة الفئات الأكثر هشاشة.
وأوضح سليمان في تصريح له اليوم الأربعاء أن إدارة المستشفى بدأت بخطوات ميدانية طارئة لرصد وحصر الحالات الوافدة، في محاولة للسيطرة على الانتشار المتسارع.
وأرجع هذا التفشي إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها، الاكتظاظ السكاني: التكدس الكبير داخل مراكز الإيواء الذي يحولها إلى بيئة خصبة لانتقال العدوى، إضافة إلى التدهور البيئي و غياب مقومات النظافة والظروف المعيشية الصعبة التي تضاعف من خطورة المرض.
وشدد مدير مستشفى الرنتيسي على أن خطورة الإصابات لم تعد تقتصر على الأعراض التقليدية، بل هناك مخاوف جادة من تطورها إلى مضاعفات خطيرة كـ "التهابات الدماغ"، لاسيما لدى الأطفال صغار السن وذوي المناعة الضعيفة، نتيجة استمرار تردي الوضع الصحي والبيئي في القطاع.
ودعا سليمان إلى ضرورة التدخل العاجل للحد من هذا الانهيار الصحي الذي يفتك بأطفال غزة في ظل الأزمات المتراكمة.