أصبح البيض في قطاع غزة من السلع النادرة والتي بات الحصول عليها من سابع المستحيلات وخاصة أن جيش الاحتلال يمنع دخوله منذ بداية شهر رمضان ويسمح بدخوله على فترات متفاوتة وبأعداد قليلة جداً ولتجار محددين مما يضع العديد من علامات الاستفهام حول سبب منع الاحتلال إدخال البيض للقطاع، وسبب التسعيرة التي تم فرضها على التجار من وزارة الاقتصاد والتي تبلغ 40 شيقلاً للطبق رغم انه وصل سعر الطبق في السابق 23 -25 شيقلاً .
البيض السلعة الغنية بالبروتين، كانت ولا تزال محببة عند الشعب الغزي، وخاصة بعدما مارس الاحتلال على القطاع سياسية التجوع ومنع إدخال البضائع الضرورة للجسم، كاللحوم والأجبان والبيض وغيرها من المواد الضرورية والتي يتقنن في إدخالها حتى اليوم، وسط اتهامات بممارسة الاحتلال سياسية التجويع المقنن، والسماح بأصناف أقل فائدة بالدخول للقطاع دون أي فائدة .
ظلم في التوزيع
عدد من المواطنين ممن ألتقتهم وكالة "فلسطين اليوم"، اعتبروا إن توزيع البيض وإن وجد غير عادل، ويخضع لسياسية التويع في محل واحد مما يشهد ازدحاماً كبيراً يمنع المواطنين من الحصول عليه، بالإضافة الى نظام العائلات والاقارب والأحباب والتي يتم على أساسها التوزيع، وكان باق الشعب على الهامش.
أبو سعد، قال لــ "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": "إن أولادي لم يتناولوا البيض منذ أكثر من شهرين ، بالرغم من فوائده المتعددة، ومحاولاتي الدائمة منذ انتهاء المجاعة في تعويض الأطفال من النقص الذي طالهم من الفيتامينات والبروتينات ، وتسأل متهكماً: "هل يتم اختراع الصواريخ والقنابل من البيض" لهذا لا يسمح الاحتلال بإدخاله" .
ومن جانبه قال الشاب ابراهيم: "إن توزيع البيض يذكرنا بأيام المجاعة والمحاصصة في توزيع المواد التموينية على العائلات والأقارب والمعارف دون أي مراقبة من الجهات المختصة، إن وجدت",
وعبر عن امتعاضه من السعر الذي فرضته وزارة الاقتصاد بغزة والذي يصل لـ40 شيقلاً في حين وصل سعره قبل بداية شهر رمضان المبارك بين التجار لـ25 شيقلاً، ليكون السعر غير منصف للمواطنين .
أسعار مضاعفة من التجار الصغار
ومن جانبه طالبت الحاجة أم سليمان جميع المراكز التي تم تشكيلها، مركز السلام وغيرها للضغط على الاحتلال والسماح بدخول كل السلع الغذائية دون استثناء، قائلة: "إن الاحتلال يمنع ادخال البيض حتى اليوم دون سبب".
وأوضحت، أن الاحتلال يسعى لاستمرار المجاعة ولكن بطرق مختلفة، دون أي رادع ، مطالبة المواطنين بمنع شراء البيض مرتفع الثمن؛ خاصة أن عدداً من التجار الصغار يقومون بشرائه من سعر الاقتصاد وبيعه بأسعار كبيرة تصل للضعف 80 شيقلاً.
يشار إلى أن أسعار البيض وأن وجدت في قطاع غزة ، يبلغ سعرها 40 شيقلاً وفقا لتسعيرة الإقتصاد في حين يقوم بعض التجار باحتكاره وبيعه في وقت لاحق بسعر مرتفع، ما يحرم العائلات الفقيرة والمحتاجة من شراء البيض الممنوع من دخول القطاع منذ أشهر .