غزة تعود للواجهة مجدداً.. تهديدات بعودة القتال واحتلالها والحجة "السلاح"

الساعة 01:45 م|20 ابريل 2026

فلسطين اليوم

عادت غزة للواجهة مجدداً، بجملة من التهديدات غير المسبوقة، وكأن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم منذ أشهر عدة "حبر على ورق" تاركين خلفهم معارك ضارية في إيران ولبنان، والعودة للتلويح بملف غزة وابتزاز شعبها المنهك، مجدداً، بالرغم من ارتقاء الشهداء بشكل يومي وخرق التهدئة الهشة منذ بدئها.

القناة 14 الإسرائيلية كشفت أن جيش الاحتلال يستعد للعودة لقتال مكثف في قطاع غزة مطلع الشهر المقبل، فيحين جدد وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش دعوته إلى إعادة الاحتلال الكامل لقطاع غزة وإقامة مستوطنات فيه.

وزعمت القناة الـ14 أن "قرار عودة الحرب على غزة جاء عقب إعلان حركة حماس التمسك برفض نزع سلاحها وتفكيك قدراتها العسكرية".

وقال سموتريتش انه "في ضوء رفض حماس نزع سلاحها، أدعو رئيس الوزراء إلى إصدار أوامر للجيش بالأستعداد فورا للاحتلال الكامل لقطاع غزة وفرض السيطرة "الإسرائيلية" على أراضي القطاع.

تهديدات متزامنة مع رفض الفصائل

تهديدات الاحتلال تأتي بعد الحديث عن رفض الفصائل تسليم السلاح قبل الانتهاء من استحقاقات المرحلة الاولى ، حيث دعت حركة حماس إلى إلزام إسرائيل بتطبيق بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

وخلال لقاءات أجرتها الحركة مع وسطاء وفصائل فلسطينية  في العاصمة المصرية القاهرة، طالبت بضرورة إلزام الاحتلال بتطبيق بنود المرحلة الأولى، لإتاحة المجال للدخول في حوار جدي بشأن قضايا المرحلة الثانية.

وقالت حماس إن الاجتماع عُقد من أجل العمل على استكمال تطبيق جميع بنود المرحلة الأولى، بحسب ما ورد في اتفاق شرم الشيخ الذي لم تلتزم به إسرائيل.

وشددت في بيانها على أنها تعاملت إيجابيا مع الحوارات والنقاشات التي جرت، مؤكدة حرصها على استمرار التواصل والتنسيق المستمر مع الوسطاء، لإنجاز اتفاق مقبول في ضوء مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب واتفاق شرم الشيخ، لوضع حد للمعاناة الإنسانية في قطاع غزة، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من القطاع، وبدء عملية الإعمار.

رد ايجابي

في ظل هذه التهديدات قالت مصادر عدة داخل حركة حماس أكدت أن وفدها الموجود في العاصمة المصرية القاهرة قدّم "رداً إيجابياً" على مقترح قدمه الوسطاء خصوصاً من الجانب المصري بعد تطويره، بالتنسيق مع بعض الفصائل الفلسطينية، بشأن تنفيذ "اتفاق متزامن" ما بين المرحلتين الأولى والثانية.

وتتعرقل المفاوضات بشأن اتفاق غزة؛ وفي حين تتشبث "حماس" والفصائل بتنفيذ التزامات "إسرائيل" في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار المتعلقة بالأعمال الإغاثية وإدخال الشاحنات إلى القطاع قبل مطالبتها بأي التزامات، تضغط "إسرائيل" والولايات المتحدة باتجاه المضي الفوري إلى أبرز بنود المرحلة الثانية، وهو "نزع السلاح".

وينص مقترح الوسطاء على "البدء الفوري في تنفيذ خطوات المرحلة الأولى، والتباحث حول الثانية، على ألا ينفذ أي شيء يتم الاتفاق عليه في هذه المرحلة قبل التنفيذ الكامل للمرحلة الأولى، وأن يكون الانتقال من خطوة إلى أخرى في المرحلة الثانية مشروطاً بتنفيذ كامل للمرحلة التي تسبقها".

ووفقاً للمصدر القيادي، فإن وفد "حماس" المفاوض قدم وبدعم من بعض الفصائل "شرطاً يتعلق بضرورة الدفع السريع باتجاه إدخال لجنة إدارة غزة إلى القطاع لمباشرة مهامها الموكلة إليها والمتفق عليها، إلى جانب وجود ضمانات حقيقية وواضحة ضمن جدول زمني متفق عليه بشأن إلزام إسرائيل بتنفيذ ما عليها من التزامات في المرحلتين الأولى والثانية في حال تم التوصل لاتفاق في المفاوضات التي ستجري بشأنها".

ووفقاً لمصادر من "حماس"، فإن الحركة أجرت مشاورات موسعة خلال الأيام الماضية داخل وخارج قطاع غزة، وشملت جميع أطرها، بما فيها "الدعوية" التي كانت تمثل لفترات أهم عامل في اتخاذ القرارات داخل الحركة، مبينةً أن هناك "إجماعاً" حتى من المستوى العسكري في "كتائب القسام" (الذراع العسكرية لحماس) على تأييد المقترح المقدم من الوسطاء، وكذلك على دعم خطة التعديلات التي سيتم التفاوض عليها بشأن سلاح الحركة والفصائل الأخرى.

ويُعول الوسطاء على إجراء مفاوضات سريعة بشأن المرحلة الثانية في وقت تستكمل فيه المرحلة الأولى بكامل بنودها، وبضمان أن يضغط "مجلس السلام" والولايات المتحدة على "إسرائيل" لضمان تنفيذ ما يقع على عاتقها.

 

كلمات دلالية