أكد مدير وحدة الإسعاف والطوارئ في الخدمات الطبية بغزة، فارس عفانة، اليوم الاحد، أن الوضع الصحي والإنساني في القطاع "مأساوي" و"صعب" و"قاسي" في ظل استمرار القصف الذي يشنه جيش الاحتلال الإسرائيلي واطلاق النار عشوائي، وتسفر عن وقوع شهداء وجرحى.
وقال عفانة، لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، إن "الاحتلال لا يزال يتحكم في المعابر والمنافذ الحدودية ويمنع إدخال المركبات الطبية المتوقفة عند الجانب المصري، ويقطر من إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، ويتعمد زيادة معاناة السكان داخل القطاع".
وأشار إلى وجود نقص حاد في مركبات الإسعاف ومنها خرجت عن الخدمة كلياً، حيث تعرض الكثير منها خلال حرب الإبادة الجماعية إلى القصف المباشر وأخرى متوقفة جراء العطل الذي أصابها ويصعب تصليحها وتشغيلها بسبب شح قطع الغيار والزيوت.
ونوه مدير وحدة الإسعاف، إلى أن المولدات الكهربائية في المستشفيات مهددة بالتوقف جراء نقص الزيوت والبطاريات الخاصة لتشغيلها، موضحًا أن القطاع الصحي يعمل بطاقة قصوى وبما يملك من امكانات لتقديم الخدمات الطبية للمواطنين.
وأضاف أن الإسعاف والطوارئ يستقبل بشكل يومي نداءات استغاثة من المواطنين على مستوى القطاع، وهناك بعض الطلعات تحتاج إلى وقت كبير للوصول إلى الأشخاص بسبب ضيق الطريق والردم وتدمير البنية التحتية وتعطل المركبات، حيث تصل الفرق الطبية في وقت غير مناسب للوصول إلى الإصابات ونقلهم إلى المستشفى.
وشدد على ضرورة إنشاء مستشفى ميداني في شمال القطاع المدمر للتعامل بسرعة مع الإصابات.
وبخصوص انتشار الأوبئة، قال: "نحن مقبلين على فصل الصيف وكثير من الأمراض المعدية بين المواطنين والنازحين منتشرة"، لافتًا إلى انتشار الجرذان في خيام النازحين والمنازل المهددة، إذ أصبحت البنايات مرتع لها وتهاجم المواطنين.
وناشد عفانة، بضرورة إدخال المستلزمات والأدوية الطبية بكميات كافية، والضغط على الاحتلال لإدخال مستشفيات ميدانية ومركبات الإسعاف إلى غزة، ورفع الحصار والقيود المفروضة عن المعابر.
وطالب بزيادة اعداد المرضى والجرحى بالسفر عبر المعبر.