دانت حركة المقاومة الإسلامية حماس السبت 18 أبريل 2026 قيام الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية باعتقال المناضل الفلسطيني محمود العدرة (المعروف باسم هشام حرب)، وتعدها خطوة خطيرة تأتي في سياق الاستجابة لطلب فرنسا تمهيدًا لتسليمه على خلفية قضية تعود إلى أكثر من أربعة عقود، مرتبطة بأحداث هجوم شارع روزييه 1982 في باريس.
وأكدت الحركة أن هذه الخطوة تمثل سابقة مرفوضة واعتداءً على تاريخ النضال الوطني الفلسطيني، حيث يُلاحق مناضل فلسطيني على أحداث وقعت عام 1982، أي قبل 44 عامًا، في مرحلة كانت فيها منظمة التحرير الفلسطينية تقود العمل الوطني الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.
كما استنكرت بشدة ملاحقة مناضل كبير في السن ويعاني من أوضاع صحية صعبة، بما يخالف أبسط المعايير الإنسانية، ويكشف ازدواجية المعايير الدولية التي تغضّ الطرف عن جرائم الاحتلال المستمرة بحق شعبنا، بينما تلاحق مناضلين فلسطينيين على خلفية نضالهم المشروع.
وقالت الحركة إنها نعتبر أن التعاون الأمني مع جهات خارجية على حساب أبناء شعبنا الفلسطيني ونضاله المشروع يشكل خروجًا خطيرًا عن الإجماع الوطني، ويهدد النسيج الفلسطيني، ويمس بثوابت شعبنا وحقوقه المشروعة.
وحملن الحركة السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن سلامته وتداعيات هذه الخطوة.
ودعت كافة القوى والفصائل الفلسطينية إلى الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة هذه السياسات التي تمس بتاريخنا النضالي.
وقالت إن شعبنا الفلسطيني الذي قدّم التضحيات الجسام على مدار عقود، لن يقبل بتحويل مناضليه إلى متهمين، ولن يسمح بطمس تاريخه الكفاحي تحت أي ذريعة.