دعت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي مامون أوبري إلى اتخاذ خطوات عملية لتعليق اتفاق الشراكة الأوروبية مع "اسرائيل", على خلفية انتهاكات الأخيرة للقانون الدولي في قطاع غزة والضفة الغربية.
وجاءت تصريحات أوبري عقب إعلان تجاوز عدد الموقعين على عريضة أوروبية مليون توقيع، ضمن مبادرة مواطنين أوروبا، التي تتيح لمواطني الاتحاد الأوروبي التأثير المباشر في سياساته، وتُلزم المفوضية الأوروبية بدراسة الطلب والرد عليه خلال ستة أشهر.
وأكدت أوبري أن هذا الرقم يعكس تصاعد الضغط الشعبي والسياسي داخل القارة الأوروبية، مشيرة إلى أن التواقيع جُمعت خلال فترة قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، في إطار حملة أُطلقت مطلع العام الجاري، بعد أشهر من التحضير.
وفي السياق ذاته، تتزايد الدعوات داخل أوروبا لمراجعة العلاقات مع "إسرائيل"، حيث طالب مئات المسؤولين الأوروبيين السابقين بتعليق اتفاقية الشراكة، قبيل اجتماع مرتقب لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة.
وتُعد اتفاقية الشراكة، الموقعة عام 1995، إطارًا قانونيًا ينظم العلاقات السياسية والاقتصادية بين الجانبين، ويهدف إلى تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي. غير أن تصاعد الانتقادات الأوروبية للسياسات الإسرائيلية أعاد فتح النقاش حول مستقبل هذه الاتفاقية وإمكانية تعليقها.
ورغم أن بلوغ عتبة المليون توقيع يُلزم المفوضية الأوروبية بدراسة العريضة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار فوري، إذ يتطلب أي إجراء فعلي توافقًا سياسيًا بين دول الاتحاد الأوروبي، في ظل تباين مواقفها تجاه "اسرائيل".
وأشارت أوبري إلى أن الحملة تسعى إلى رفع عدد التواقيع إلى مليون ونصف، لضمان هامش أوسع من الضغط السياسي، تمهيدًا للانتقال إلى الإجراءات الرسمية داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.