الإعلام الحكومي بغزة يفند تصريحات فانس بشأن المساعدات ويعتبرها تضليلاً

الساعة 10:40 ص|16 ابريل 2026

فلسطين اليوم

أعرب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة اليوم الخميس 16 نيسان 2026 عن استهجانه الشديد للتصريحات الصادرة عن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والتي ادّعى فيها أن المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة حالياً تُعد الأعلى خلال السنوات الخمس الماضية، وهي تصريحات مضللة للرأي العام الدولي، ولا تمتّ للواقع بصلة، وتعكس غياباً واضحاً للاطلاع على حقيقة الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة.

وقال المكتب الحكومي ان الادعاءات تتناقض بشكل صارخ مع البيانات الميدانية الموثقة، حيث تشير الأرقام الرسمية إلى أن متوسط دخول الشاحنات لا يتجاوز 227 شاحنة يومياً، في حين أن الاحتياج الفعلي وفق البروتوكول الإنساني هو 600 شاحنة يومياً، أي بنسبة التزام لا تتجاوز 37% فقط من الحد الأدنى المطلوب. كما أن ما يدخل من شاحنات الوقود لا يتعدى 14% من الاحتياج الفعلي، وهو ما يعكس واقعاً إنسانياً متدهوراً وليس "تدفقاً غير مسبوق للمساعدات" كما زُعم.

وضرب المكتب الاعلامي يوم 9 أبريل 2026 مثلاً حول إخال المساعدات موضحاً انه، لم يدخل إلى قطاع غزة سوى 207 شاحنات فقط، من بينها 79 شاحنة مساعدات إنسانية، وهو رقم بعيد تماماً عن الحد الأدنى المطلوب، ولا يمكن بأي حال وصفه بأنه يعكس تحسناً أو ارتفاعاً في حجم المساعدات.

وبينت ان تجاهل هذه الحقائق يُعدّ تضليلاً خطيراً، ويغطي على واقع منهجي من خنق الإمدادات وفرض سياسة التقييد والتجويع، في ظل استمرار الاحتلال "الإسرائيلي" في الإخلال بالتزاماته الإنسانية، وعدم إدخال الاحتياجات الأساسية من مواد الإيواء، والمستلزمات الطبية، والمعدات الثقيلة، والوقود، إلى جانب تعطيل إعادة تشغيل البنية التحتية الحيوية.

وأوضحت ان الادعاء بوجود تدفق غير مسبوق للمساعدات يتجاهل كذلك حقيقة أن الاحتلال لم يلتزم بفتح معبر رفح بشكل كامل، ولم يلتزم بإدخال الخيام والبيوت المتنقلة، ولا بإدخال المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض، ولا بضمان وصول المساعدات بشكل آمن ومنتظم، وهو ما يُفرغ أي حديث عن “تحسن إنساني” من مضمونه.

وجددت تأكيدها على أن تزييف الحقائق أو تجميل الواقع لن يُغيّر من حقيقة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، ولن يُعفي أي طرف من مسؤولياته القانونية والأخلاقية، كما أنه يُسهم في إطالة أمد المعاناة الإنسانية من خلال التغطية على الانتهاكات الجسيمة والمستمرة.

وطالب الاعلام الحكومي الإدارة الأمريكية، ونائب الرئيس فانس على وجه الخصوص، بضرورة تحرّي الدقة، والاعتماد على مصادر موثوقة، والاطلاع الحقيقي على الواقع الإنساني في قطاع غزة، بعيداً عن الروايات غير الدقيقة، كما نطالب المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته العاجلة فيما يلي:

1. إلزام الاحتلال "الإسرائيلي" بتنفيذ التزاماته وفق البروتوكول الإنساني دون انتقاص.

2. ضمان التدفق الفوري والكافي والآمن للمساعدات الإنسانية والوقود.

3. إدخال مواد الإيواء والمعدات الثقيلة والمستلزمات الطبية بشكل عاجل.

4. وقف سياسة التقييد والتجويع التي تُمارس بحق المدنيين.

5. توفير الحماية الدولية الفورية للمدنيين في قطاع غزة.

وشددت على ان استمرار الصمت الدولي أو تبنّي روايات مضللة يُعدّ شراكة ضمنية في تعميق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، ويقوّض أي جهود حقيقية لتحقيق الاستقرار الإنساني.

 

 

كلمات دلالية