حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة من دخول المنظومة الصحية مرحلة حرجة، عقب توقف أحد المولدات الكهربائية الرئيسية في مجمع ناصر الطبي، ما يهدد بشكل مباشر استمرار عمل الأقسام الحيوية داخل المستشفى.
وأوضحت الوزارة في تصريح صحفي اليوم الأحد أن القطاع الصحي يعيش أوضاعًا “كارثية ومعقدة”، في ظل استمرار العراقيل التي تعيق تقديم الخدمات الطبية، سواء عبر منع إدخال المستلزمات الأساسية أو تعطيل سفر المرضى لتلقي العلاج خارج القطاع.
وأكدت أن الطواقم الطبية اضطرت إلى تشغيل مولدات بديلة ذات قدرة محدودة ولساعات تشغيل مقننة، محذّرة من أن هذه الإجراءات المؤقتة لا تعني احتواء الأزمة، بل تؤشر إلى تفاقمها في أي لحظة.
وبيّنت الوزارة أن مجمع ناصر الطبي يُعد المستشفى الوحيد الذي يقدم خدمات تخصصية في محافظات جنوب قطاع غزة، ما يجعل أي توقف في عمله نتيجة خلل في المولدات الكهربائية “كارثة حقيقية” تهدد حياة المرضى والجرحى.
كما أشارت إلى أن المولدات تعمل منذ أكثر من عامين في ظروف تشغيلية قاسية، دون صيانة كافية، بسبب نقص قطع الغيار والزيوت، وهو ما يزيد من احتمالية تعطلها بشكل كامل.
ووجّهت وزارة الصحة نداءً عاجلًا إلى الجهات المعنية، مطالبةً بتحمل مسؤولياتها والتدخل الفوري لإنقاذ ما تبقى من قدرات المنظومة الصحية، قبل الوصول إلى مرحلة الانهيار الكامل.