كشفت صحيفة "معاريف" العبرية أن المفاوضات المباشرة والاستثنائية التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، وانتهت دون التوصل إلى اتفاق، لم تُعتبر داخل الأوساط الإسرائيلية انهيارًا نهائيًا للمحادثات، لكنها في الوقت ذاته لم تُعد مجرد جولة تقنية عابرة.
وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن انتهاء جولة المباحثات بعد نحو 21 ساعة دون تحقيق أي اختراق، إلى جانب ما وصفته بـ"لهجة أمريكية قاسية"، يعكس عمق الخلافات بين الجانبين.
وأوضحت المصادر أن جوهر الأزمة لم يعد يقتصر على الملف النووي الإيراني، بل امتد ليشمل قضايا استراتيجية أخرى، أبرزها مضيق هرمز، إضافة إلى الحسابات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة.
وأشارت التقديرات إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطًا سياسية متزايدة، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، في ظل مخاوف من استمرار ارتفاع أسعار النفط، ما قد ينعكس سلبًا على موقعه السياسي.
ورغم تعثر الجولة الأخيرة، ترى الأوساط الإسرائيلية أنه من المبكر الحسم بفشل المفاوضات بشكل كامل، إذ لا تزال هناك احتمالات لإجراء جولات جديدة، ربما خلال فترة وقف إطلاق النار المؤقتة التي تم تحديدها لأسبوعين.
إلا أن المصادر شددت على أن قرار استئناف المفاوضات قد يُتخذ بسرعة داخل البيت الأبيض، وقد لا يستغرق أكثر من ساعات، وليس بالضرورة أيامًا.