دخلت قناة ريال مدريد على خط الجدل التحكيمي المثار عقب قرار التراجع عن طرد جيرارد مارتن، لاعب برشلونة، خلال مواجهة الفريق الكتالوني أمام أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني.
وبحسب ما أوردته صحيفة "آس" الإسبانية، واصلت قناة النادي الملكي انتقاداتها الحادة للمنظومة التحكيمية في إسبانيا، معتبرة أن ما جرى في هذه اللقطة يعكس بوضوح ما وصفته بـ"ازدواجية المعايير" في التعامل مع الحالات التحكيمية.
وأعادت القناة إلى الواجهة واقعة طرد لاعب ريال مدريد فيدريكو فالفيردي أمام أتلتيكو مدريد، وهي الحالة التي لم تتدخل فيها تقنية الفيديو لإلغاء البطاقة الحمراء، ما تسبب في غيابه عن مواجهة ريال مايوركا، وهي المباراة التي اعتبرها كثيرون نقطة مفصلية في سباق الليجا، بعدما فقد خلالها الفريق الملكي جزءا كبيرا من فرصه في المنافسة على اللقب.
وفي هذا السياق، استعرض برنامج "ريال مدريد كونيكتا"، المختص بمتابعة وتحليل الأحداث الرياضية المرتبطة بالنادي، أوجه التناقض بين الحالتين، متسائلا عن سبب عدم تدخل تقنية الفيديو لتصحيح قرار طرد فالفيردي، في الوقت الذي تم فيه التراجع عن طرد جيرارد مارتن.
وأكد البرنامج أن طرد فالفيردي كان له تأثير مباشر على مسار ريال مدريد في البطولة، بعدما حرم الفريق من أحد أبرز عناصره في توقيت حساس من الموسم.
كما وسعت قناة ريال مدريد دائرة انتقاداتها لتشمل عمل اللجنة الفنية للحكام، مشيرة إلى أن بعض الحالات التحكيمية السابقة شهدت أخطاء مشابهة دون أن يتم التعامل معها بالمعيار ذاته، من بينها لقطة دهس فالنتين جوميز في الجولة الخامسة والعشرين، والتي لم تُعاقب حينها بالبطاقة الحمراء، رغم إقرار اللجنة لاحقا بوجود خطأ تحكيمي في تلك الحالة.
ورأت القناة أن هذا الاعتراف لم ينعكس على آلية تقييم لقطة جيرارد مارتن، ما يعزز، بحسب طرحها، الشعور بوجود تباين واضح في تفسير القوانين وتطبيقها من حالة إلى أخرى.
واستندت القناة أيضا إلى أرقام خاصة بتدخلات تقنية الفيديو، قالت إنها تكشف عن تفاوت في القرارات التحكيمية بين برشلونة وريال مدريد، حيث أشارت إلى أن برشلونة استفاد من 13 قرارا تم تعديلها لصالحه مقابل 7 قرارات ضده، بينما حصل ريال مدريد على 3 قرارات فقط لصالحه، مقابل 11 قرارا تم احتسابها ضده.
وفي تعليق أثار مزيدا من الجدل، قال الصحفي ميجيل أنخيل مونيوز، خلال ظهوره على قناة ريال مدريد، إن الربط بين هذه الأرقام وعدد البطاقات الحمراء المطروحة، إلى جانب ما يعرف إعلاميا بـ"قضية نيجريرا"، يجعل من الصعب تجاهل ما وصفه بوجود "يد خفية" تقف خلف هذا المشهد التحكيمي.
وأضاف مونيوز أنه لم يعد قادرا على منح ثقته للحكام الإسبان، في ظل ما اعتبره "فلترًا مزدوجًا" يتبدل باستمرار بطريقة تصب في مصلحة برشلونة، متسائلا في الوقت ذاته عن دور ميليرو لوبيز داخل غرفة تقنية الفيديو في مثل هذه القرارات.
وتابع الصحفي ذاته أن قناة ريال مدريد أصبحت، من وجهة نظره، المنبر الوحيد الذي يسلط الضوء على هذه الوقائع ويكشف ما وصفه بغياب الجدية والوضوح القانوني داخل المنظومة التحكيمية الإسبانية.
ومن جانبه، أعرب الصحفي بول تينوريو عن تحفظه بشأن إدارة الحكام الإسبان لمباريات ريال مدريد القارية، مشيرا إلى أنه يفضل ألا يتولى أي حكم إسباني إدارة مواجهة الفريق المرتقبة أمام بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا، في إشارة جديدة إلى حجم الشكوك التي باتت تحيط بالتحكيم داخل الأوساط المدريدية.