في يوم الطفل الفلسطيني

تقرير: الاحتلال يعتقل 350 طفلا فلسطينياً قاصرا في سجونه

الساعة 02:34 م|05 ابريل 2026

فلسطين اليوم- القدس المحتلة

قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل احتجاز نحو 350 طفلًا قاصرًا داخل سجونها، يتعرضون لظروف قاسية تشمل التعذيب والحرمان من أبسط الحقوق الأساسية.

وأوضح المركز، في بيان صادر بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، أن من بين الأطفال المعتقلين 159 طفلًا صدرت بحقهم أحكام، و90 آخرين رهن الاعتقال الإداري دون توجيه تهم، فيما ينتظر الباقون المحاكمة.

وبيّن أن هؤلاء الأطفال موزعون على أقسام القاصرين في سجني سجن مجدو وسجن عوفر، مشيرًا إلى أن أصغرهم رضيع يبلغ من العمر سبعة أشهر، وُلد داخل السجن لوالدته الأسيرة تهاني سمحان في أيلول/سبتمبر 2025.

وأكد المركز أن الأطفال الأسرى يتعرضون لما وصفه بـ"جرائم منظمة"، تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع، والإهمال الطبي، ضمن سياسات "عنصرية وانتقامية" تنفذ بتوجيهات من حكومة الاحتلال.

وأضاف أن اعتقال الأطفال بات سياسة ممنهجة منذ عام 1967، حيث تجاوز عدد حالات الاعتقال 55,500 حالة، مع تصاعد غير مسبوق منذ السابع من أكتوبر 2023، تخلله تشديد في أساليب التنكيل، وصلت في بعض الحالات إلى القتل.

وأشار إلى استشهاد خمسة أطفال داخل السجون، بينهم الأسير الطفل وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد، الذي توفي داخل سجن مجدو نتيجة تدهور حالته الصحية بسبب نقص الغذاء.

ولفت البيان إلى أن أكثر من 1650 حالة اعتقال سُجلت في صفوف القاصرين منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات.

وأوضح أن جميع الأطفال المعتقلين تعرضوا لشكل من أشكال التعذيب منذ لحظة الاعتقال، التي غالبًا ما تتم عبر اقتحام منازلهم ليلًا والاعتداء عليهم أمام ذويهم، قبل نقلهم إلى مراكز تحقيق تفتقر إلى أدنى مقومات الرعاية الصحية.

كما أشار إلى تصاعد سياسات العقاب الجماعي، مثل الاكتظاظ داخل الزنازين، وحرمان الأطفال من الزيارات، إلى جانب الاقتحامات المتكررة لأقسامهم، وانتشار أمراض جلدية مثل الجرب نتيجة انعدام النظافة ونقص المياه.

وأكد المركز أن سلطات الاحتلال تواصل خرق القوانين والمواثيق الدولية الخاصة بحماية الأطفال، بما فيها اتفاقية حقوق الطفل، من خلال تعذيبهم ومعاملتهم القاسية وسنّ تشريعات تسهّل اعتقالهم وتشديد الأحكام بحقهم.

وفي ختام بيانه، دعا المركز المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والعمل على حماية الأطفال الفلسطينيين، والضغط لوقف سياسات الاعتقال والتعذيب والتجويع والإهمال الطبي التي تهدد حياتهم بشكل يومي.