أفادت تقديرات صادرة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن حزب الله يعتمد سياسة “ترشيد استخدام الذخائر”، بما يتيح له الاستمرار في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو عمق إسرائيل لفترة ممتدة، في ظل مؤشرات على استعداده لخوض معركة طويلة الأمد.
ونقلت القناة 12 العبرية عن مصادر أمنية "إسرائيلية" أن المؤسسة العسكرية تعمل على تحديث تقييماتها بشأن القدرات المتبقية لدى الحزب، وسط تقديرات تفيد بقدرته على تنفيذ نحو 200 عملية إطلاق يومياً، تشمل صواريخ وطائرات مسيّرة، ولمدة قد تصل إلى خمسة أشهر إضافية.
ويعتمد الحزب، وفق هذه التقديرات، على إدارة دقيقة لمخزونه العسكري بما يضمن استدامة قدرته النارية، في وقت لا تزال فيه مئات منصات الإطلاق بحوزته، معظمها شمال نهر الليطاني.
وفي سياق متصل، كشفت تسجيلات بثتها القناة عن محادثة بين قائد المنطقة الشمالية في الجيش رافي ميلو وسكان كيبوتس “مسكاف عام”، أقرّ خلالها بوجود فجوة بين التقديرات السابقة والواقع الميداني، قائلاً إن الجيش فوجئ بقدرات حزب الله، وإن “هناك فرقاً بين ما اعتقدناه وما نكتشفه على الأرض”.
وأضاف ميلو أن الحزب تمكن من إعادة بناء قدراته رغم الضربات التي تلقاها خلال العمليات السابقة، مشيراً إلى أن التهديد الصاروخي لا يزال قائماً وبقوة، مع استمرار إطلاق الصواريخ باتجاه أهداف داخل "إسرائيل".
ووفق معطيات الجيش، لا يزال بحوزة الحزب نحو 10 آلاف صاروخ، إلى جانب مئات منصات الإطلاق الفاعلة.
وفي ما يتعلق بالمواجهة مع إيران، رجّح ميلو أن لا تنتهي بإسقاط النظام، معتبراً أن الحل المرجّح سيكون عبر ترتيبات سياسية في نهاية المطاف، وليس من خلال حسم عسكري كامل.