لليوم الـ29 على التوالي ، يواصل الاحتلال إغلاق باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، يمنع المصلين من الوصول إليه، بذريعة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ، وقرار بتمديد بإغلاقه حتى منتصف الشهر الجاري مما يثير عدد تساؤلات حول السبب الحقيقي لإغلاق الاقصى .
شرطة الاحتلال "الإسرائيلي" قررت تمديد الإغلاق المفروض على المسجد الأقصى حتى 15 أبريل/نيسان 2026، في خطوة تُعدّ الأطول منذ احتلال القدس عام 1967، وفق ما أبلغت به الأوقاف الإسلامية في المدينة.
ويستمر الإغلاق شبه الكامل بذريعة “السلامة العامة” داخل البلدة القديمة فقط، رغم بقاء الحركة والتجمعات مسموحة في باقي أنحاء القدس، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة الدوافع الحقيقية وراء القرار، خاصة في ظل غياب إجراءات حماية فعلية للسكان، كالملاجئ، في القدس وباقي الأراضي المحتلة عام 1948.
إغلاق الاقصى يتزامن مع استمرار عزل البلدة القديمة في القدس عن محيطها، عبر الحواجز العسكرية وانتشار قوات الاحتلال في أحيائها، ومنع المقدسيين من الدخول إليها باستثناء سكانها.
وفي السياق، فرضت سلطات الاحتلال، يوم أمس، قيودا مشددة حالت دون إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، حيث انتشرت الشرطة الإسرائيلية بكثافة عند مداخل البلدة القديمة وأبواب المسجد، ومنعت المواطنين من الدخول، ما اضطر المئات إلى أداء الصلاة في الشوارع القريبة.
ولم تقتصر إجراءات التضييق على المسلمين، بل طالت المقدسات المسيحية أيضاً، إذ استمر إغلاق كنيسة القيامة أمام المصلين والزوار، ما يعكس سياسة شاملة لعزل المدينة المقدسة عن محيطها.
وفي شوارع القدس، لاحقت قوات الاحتلال المصلين الذين حاولوا التجمع في شارع صلاح الدين والمناطق المحاذية لأسوار البلدة القديمة، واستخدمت القوة لتفريقهم، وإجبارهم على إخلاء الساحات العامة، في محاولة لمنع أي مظاهر للصلاة الجماعية خارج أسوار المسجد.
ويأتي هذا الإغلاق المستمر منذ نهاية شهر شباط/فبراير الماضي، في ظل إجراءات أمنية غير مسبوقة، تزامنت مع إعلان حالة الطوارئ.
وأكد شهود عيان أن حراس المسجد الأقصى وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية هم الوحيدون الذين سُمح لهم بالتواجد داخل باحات المسجد، وتجري الصلوات داخل المصليات المسقوفة بأعداد محدودة جداً، بينما تظل الساحات الخارجية خالية تماماً من المصلين الذين اعتادوا الزحف للأقصى في أيام الجمع.
الجهاد الاسلامي
أصدرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أمس الجمعة، بيانًا شديد اللهجة حول استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي للجمعة الخامسة على التوالي، ومنع المصلين من الوصول إليه وأداء صلواتهم.
ووصفت الحركة هذا الإغلاق القسري بأنه انتهاك صارخ للقيم والأعراف الإنسانية وخرق لكل المواثيق الدولية، معتبرة أن هذه السياسة تأتي في إطار محاولات الاحتلال لفرض هيمنته والتحكم بالمسجد الأقصى وتدنيس قبلة المسلمين الأولى، ومرتبطًا بما سمته مخططات الضم والتهويد خدمة لأجندة الاحتلال.
وأكد البيان أن الشعب الفلسطيني وقواه لن تتوانى في الدفاع عن مقدسات الأمة الإسلامية، داعيًا الأمة الإسلامية إلى اليقظة والتنبه لمخططات العدو وخطورة السكوت على هذه الانتهاكات، محذرًا من أن الصمت قد يشجع الاحتلال على اتخاذ خطوات أكثر تصعيدًا ضمن حربه المفتوحة على الإسلام والمسلمين، مستشهدًا بتصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.