على أنقاض جباليا.. مدرسة من خيام تتحدى الواقع لتعليم التلاميذ

الساعة 01:07 م|18 مارس 2026

فلسطين اليوم

على أنقاض دمار مخيم جباليا في شمال قطاع غزة، افُتتحت مدرسة مدى التعليمية المجانية ويلتحق بها مئات التلاميذ حيث يتلقون التعليم الأساسي فيها، في ظل انهيار نظام التعليم الرسمي، بسبب حرب الإبادة الجماعية التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على القطاع على مدار عامين ونصف.

ورغم قلة الإمكانات اللازمة مثل: البنوك والكراسي والسبورات (ألواح خشبية للكتابة عليها) من شأنها أن تتيح راحة للطلبة خلال تلقيهم الدروس ومساعدتهم على فهما وحفظها، إلا أن المدرسة الواقعة بالقرب من الخط الأصفر والمكونة من عدة خيام وفرع أخر داخل حاصل مدمر، مستمرة في هدفها بتعليم الأبناء.

فكرة مدرسة مدى التعليمية وهي في مراحلها الأولى، جاءت في ظل استهداف الاحتلال للمنظومة التعليمية في غزة، إذ دمر معظم المرافق التعليمية من المدارس والمكتبات والبنى التحتية لها، وقتل خلال الحرب نحو 20 ألف طالب و1037 معلمًا، بحسب وزارة التربية والتعليم الفلسطينية.

ومن ضمن أهداف المدرسة أيضًا، تعزيز صمود المواطنين في عودتهم لشمال غزة، في ظل عدم توفر المدارس في مخيم جباليا الذي سوى الاحتلال منازله وأحياؤه السكنية بالأرض، سواء بالقصف الجوي أو البري أو بالتجريف والحرق المتعمد.

وعلى الأرض، يجلس التلاميذ من الأولاد والبنات معاً ويقارب عددهم المئة من الصف الأول الابتدائي إلى الثاني عشر ويحملون دفاترهم وقرطاسيتهم في أكياس من أقمشة وحقائب قديمة، يتلقون تعليمهم من المعلمات والمعلمين كل يوم ولمدة ساعتين متواصلتين.

كما تقدم المدرسة أنشطة غير منهجية لهم بين الحين والأخر، منها تنظيم فعالية دبكة شعبية فلسطينية في ساحة عامة، ومسابقات.  

لكن ذلك، لم يعفِ بعدم وجود صعوبات وتحديات لتطوير المدرسة وبنيتها التعليمية، إذ تواجه إدارة المدرسة مُعيقات عدة من أبرزها عدم توفر دعم رسمي لها إضافة إلى المعيقات الميدانية وعدم توفر موارد اللازمة للمدرسة.

وتقول إدارة مدرسة مدى التعليمية، لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": إنه "في حال نجاح المدرسة تساهم في تعزيز الوعي لدى الطلاب وإكسابهم المهارات التعليمة وتقليل الاعتماد على النظام الالكتروني الذي تواجهه العديد من التحديات".

وكشفت الحرب المدمرة على محافظات القطاع الخمس، أرقاماً صادمة تعكس حجم الكارثة التعليمية، ودمر الاحتلال 204 مؤسسات تعليمية تدميرًا كلياً، منها 190 مدرسة و14 جامعة، بالإضافة إلى تضرر 305 مؤسسات جزئيا، من بينها 293 مدرسة و12 جامعة.

ورغم دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025م، برعاية أربع دول عربية وأخرى إسلامية، يواصل جيش الاحتلال خروقاته الميدانية ويمنع إدخال المواد البناء إلى القطاع عبر المعابر، قد تمكن المؤسسات الدولية والمهتمة ببناء مدراس جديدة أو إعادة ترميمها، وهذا يعكس صعوبة الواقع في إعادة الطلبة إلى مقاعد الدراسة، وبالتالي حرمانهم من حقهم في التعليم.

WhatsApp Image 2026-03-17 at 2.23.01 PM.jpeg

 

WhatsApp Image 2026-03-17 at 2.23.21 PM.jpeg


 

 

كلمات دلالية