جاء عيد الفطر السعيد ثقيلاً هذا العام على العائلات الفقيرة في قطاع غزة، وخاصة أن العيد هو الأول على قطاع غزة الذي يتمكن خلاله الغزيين من شراء الملابس بعد عامين من حرب الإبادة الطاحنة التي راح ضحيتها أكثر من 75 ألف شهيد وتدمير قطاع غزة بالكامل، إلا أن الأسعار كانت لها كلمة أخرى لتفسد عليهم فرحتهم بقدوم العيد دون حرب طاحنة .
الأسعار الخيالية التي تسيطر على السوق دفعت بأصحاب المبادرات والممولين للإتجاه صوب مساعدة الفقراء والأرامل ومحاولة إيجاد حلول لأزمة الأسعار الكبيرة والتمكن من إدخال الفرحة على الفقراء الأطفال واليتامى والارامل وغيرها من الفئات المهمشة التي ضاقت الأمرين من الحرب.
سخط واسع
المبادرات التي تكفل بها عدد من أصحاب الخير والمؤسسات لمساعدة الفقراء تمثلت بقسائم شرائية للعائلات بقيم مختلفة وقد تكون حسب الأطفال المقرر مساعدتهم، إلا أن تلك الطريقة لاقت سخطاً كبيراً من قبل المواطنين الذين اعتبروا أن الطريقة غير منصفة وخاصة أن المحال التي يتوجه لها المواطنين تكون ملابس بالية او قديمة أو غير جيدة أسعارها جداً غالية مما يثير العديد من الشكوك حول وجود اتفاقيات بين المبادرين والمؤسسات و التجار وكلها تأتي على كاهل المواطن الفقير.
اتهامات لأصحاب المحال
المواطنة "أم ابراهيم.ع" قالت لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، إنها فرحت عندما وجدت رسالة على هاتفها يطالبها بالتوجه إلى أحد المحال التجارية بقيمة 300 شيقل لكسوة أطفالها الأيتام الثلاثة، ولكنها تفاجأت بأن الأسعار خيالية وأن الملابس غير جيدة، مما دفعا للصراخ داخل المحل أن لاشئ يناسب أطفال، مما دفع أصحاب المحل بالرد عليها بالقول ..." المهم انك تشتري بالمبلغ من الموجود".
واتهمت أم إبراهيم أصحاب المحال بالتآمر على الفقراء واليتامى ورفع الأسعار دون أي وجه حق، مطالبة الجهات الحكومية إن وجدت بمراقبة جهات ما يتم تنفيذه على أرض الواقع والذي يتنافى مع يتم التروج له .
في حين بينت المواطنة أم أحمد وهي جدة لطفلين استشهد والديهما في الحرب أن طريقة توزيع كسوة العيد عبر المبادرين والمؤسسات غير منصفة ويشوبها "السرقة " على حد قولها كون أن الأموال التي تأتي بأسم الفقراء والأيتام يتم توزيعها بطريقة خاطئة، كون أصحاب الاسعار تكون القطعة قبل يوم من الكسوة بسعر ويوم الكسوة سعر 3 اضعاف.
طالبات بالمراقبة
العديد من النساء أكدن أن هناك أطقم ملابس للأطفال قبل يوم واحد فقط من الرسائل كان سعرها 50 شيقلاً ليصل سعرها ل250 شيقلاً بعد يوم واحد فقط مما يدل على طمع أصحاب المحال وعدم مراعاتهم للفقراء الذين لن يتمكنوا من الحصول سوى على قطعة واحدة أو اثنين .
ردات الفعل جاءت من عدد كبير من المواطنين الذي رفضوا الإدلاء بأسمائهم أو الحديث في الموضع خشية أن يتم معاقبتهم أو شطب أسمائهم من أي مساعدات قادمة .
لتبقى الجهات الحكومية أو القائمة بأعمالها مطالبة بمراقية عمل الجمعيات والمبادرين وتغير طريقة التوزع، وعدم ترك المواطنين فريسة لأطماع أصحاب المحال أو التلاعب من قب المؤسسات والمبادرين .