تواصل قوات الاحتلال "الإسرائيلي" اليوم الاربعاء 11 مارس 2026 ، في سابقة خطيرة لليوم الـ12 على التوالي إغلاق باحات المسجد الأقصى ، في أفضل أيام الله العشرة الاواخر من شهر رمضان والتي يعتكف بها مئات الآلاف من كافة أنحاء فلسطين في مشهد مهيب ، وسط مطالبات برفع الاحتلال لحالة الطوارئ التي تم الاعلان عنها والسماح للمصلين بالصلاة .
وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى بالكامل منذ بدء الحرب الإسرائيلية – الأمريكية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، مبررة ذلك بإعلان "حالة الطوارئ والسلامة العامة"، في حين يؤكد مقدسيون أن هذه الإجراءات تطبق على المسجد الأقصى فقط، بينما تستمر الحياة بشكل طبيعي في بقية أنحاء المدينة، بما في ذلك الأسواق والمناطق العامة، في الوقت الذي يحتفل فيه المستوطنون في القدس بعيد "البوريم – المساخر" دون قيود تذكر.
الاردن تدين
أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين استمرار إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبواب المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف أمام المصلين ومنعهم من إقامة الشعائر الدينية فيه، خصوصا بالتزامن مع شهر رمضان المبارك، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وللوضع القانوني والتاريخي القائم ولحرية الوصول غير المقيد إلى أماكن العبادة.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي رفض المملكة المطلق واستنكارها لهذا الإجراء اللاشرعي وغير المبرر، ولمواصلة السلطات الإسرائيلية إجراءاتها الاستفزازية في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتجاه المصلين، مشددا على أن لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وطالب المجالي إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال بالتوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك فورا وعدم إعاقة وصول المصلين للمسجد، داعيا المجتمع الدولي لاتخاذ موقف دولي صارم يلزم إسرائيل وقف انتهاكاتها وممارساتها اللاشرعية المستمرة تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وانتهاكاتها حرمة الأماكن المقدسة.
وجدد التأكيد أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
مؤسسة القدس
وأكدت مؤسسة القدس الدولية أن إغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى يمثل "عدوانًا مبيتًا وعملًا حربيًا لا يمكن الصمت أمامه"، محذرة من أن هذه الخطوة تأتي في سياق مساعٍ لفرض سيادة إسرائيلية على المسجد وانتزاع قرار فتحه وإغلاقه من إدارة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن.
وأوضحت المؤسسة في بيان لها أن الاحتلال يمضي نحو فرض سابقة جديدة في المسجد الأقصى، حيث تُعد هذه المرة الأولى التي تُمنع فيها صلاة التراويح في الليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان منذ احتلال القدس عام 1967.
واعتبرت المؤسسة أن ذريعة "السلامة العامة" التي يستخدمها الاحتلال لتبرير الإغلاق هي ذريعة "ساقطة"، مشيرة إلى أن سكان القدس والضفة الغربية لا يمتلكون ملاجئ في بيوتهم أو في شوارعهم وأماكن عملهم، ومع ذلك تستمر حياتهم اليومية بشكل طبيعي خارج المسجد الأقصى.
وأضافت أن المسجد الأقصى يحتوي على مصليات في التسويات مثل المصلى المرواني والأقصى القديم، وهي أماكن قادرة على استيعاب آلاف المصلين وتوفر مستوى من الحماية يفوق العديد من الملاجئ، ما يؤكد أن الهدف الحقيقي من الإغلاق هو فرض واقع سياسي وديني جديد داخل المسجد.
ورأت المؤسسة أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لعزل المسجد الأقصى عن المصلين في أكثر شهور العام قدسية، وتهيئة الأجواء لخطوات تهويد أشد خطورة بعد إعادة فتحه.
ــ