أكد ناشط حقوقي مهتم في شؤون الأسرى، أن شهر رمضان هذا العام مختلف تمام عن سابقيه من الأشهر بالنسبة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح عبد الناصر فروانة مدير التوثيق في هيئة شؤون الأسرى، أن شهر رمضان الحالي لا يُشبه أبدا ما قبله من مواسم، خصوصاً منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى حد جعل الكثيرين منهم لا يعرفون أن شهر رمضان قد بدأ، نتيجة ظروف العزل والانقطاع عن العالم الخارجي، ومن يعلم منهم بقدومه يجهل مواقيت الإفطار والسحور.
وشدد فروانة على أن إدارة السجون في العديد من المعتقلات تمنع إبلاغ الأسرى بمواعيد أذان المغرب أو الفجر.
وقال: "لقد اشتدت الظروف قساوة داخل سجون الاحتلال خلال حرب الإبادة، وباتت حياة الأسرى جحيما داخل السجون "الإسرائيلية" التي وصفتها مؤسسات حقوقية بأنها "جهنم على الأرض".
وأضاف: "إدارة السجون لم تحترم يوما قدسية شهر رمضان، أو تراعِ طقوسه الدينية، وكثيرا ما تعمدت عرقلة حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية، وفرض عقوبات جماعية وتنفيذ اقتحامات واعتداءات، وعمليات قمع وتنكيل. هذا بالإضافة إلى سوء الطعام كما ونوعا".
وتابع: "ومع ذلك، كان يدرك الأسرى أن الحياة يجب ن تستمر داخل السجن، لذا كانوا يحاولون تناسي مابهم، فكانوا يتعالون على آلامهم، ويكظمون مابهم، ليستطيعوا أن يستقبلوا شهر رمضان الفضيل بما يليق بفضيلته".