حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من خطورة الامتلاء المفرط للمعدة، مؤكدًا أن الصيام يمثل فرصة حقيقية لإعادة ضبط السلوك الغذائي والحفاظ على الصحة، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.
وأوضح أن هناك طريقتين للشعور بالشبع؛ الأولى تعتمد على امتلاء المعدة، حيث تتمدد إلى حجم معين فتنبه الأعصاب المخ بما يُعرف بـ«مركز الشبع». لكنه شدد على أن هذا الإحساس ليس شبعًا حقيقيًا، بل مجرد شعور بالامتلاء، واصفًا إياه بالأمر الخطير.
أما الطريقة الثانية، وهي الأصح طبيًا، فتقوم على تناول الطعام ببطء ومنح الجسم الوقت الكافي حتى تصل كميات قليلة من الطعام إلى أجزاء محددة في الجهاز الهضمي، فتُرسل إشارات إلى المخ بالاكتفاء.
وأضاف موافي أن التمهل أثناء الأكل يمنح الجسم فرصة لإدراك الشبع الفعلي دون الوصول إلى مرحلة التخمة، موضحًا: «إذا تناولت طعامك وجاءك اتصال هاتفي أطال الحديث، فعند عودتك لن تستطيع استكمال الأكل لأنك شبعت بالطريقة الصحيحة».
وشدد على أن الإفراط في تناول الطعام يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، أبرزها السمنة، وأمراض الشرايين، وارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، داعيًا إلى استثمار شهر رمضان في اكتساب عادات غذائية سليمة بدلًا من تحويله إلى موسم للإفراط في الأكل.
وأكد أن الاعتدال والبطء في تناول الطعام هما المفتاح للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتجنب مضاعفات التخمة، خاصة خلال وجبتي الإفطار والسحور.