أُصدرت الأوامر من قبل عدد من التجار والمحتكرين بإخفاء كافة أطباق "كراتين" البيض المتواجدة في أسواق قطاع غزة لتختفي تماماً "وكأن الأرض قد انشقت وابتلعتها"، رغم انتشارها قبل يوم واحد في كل الأسواق.
البيض سلعة واحدة كمثال حي على غيرها من السلع التي تلاعب بها التجار وبحاجة الناس، وسارعوا لرفع أسعارها بشكل خيالي بعد التحجج بأن الاحتلال قد منع إدخالها للقطاع، لتكون قرارات التجار المحتكرين "العملاء" خنجر حاد مسلط على رقاب المواطنين في القطاع استمر معهم على مدار 3 سنوات في ظل غياب الرقابة الفعلية والمؤسسات الحكومة .
80 شيقلاً
أسعار البيض وصلت قبل أسبوع واحد فقط 25 -20 شيقلاً للطبق، لترتفع لمن قرر أن يُخرج بضاعته المحتكرة لـ80 شيقلاً للطبق الواحد، ليرفع السعر لأكثر من الضعف في ظل أرتفاع الأسعار، ليكون الإختفاء حيلة لرفع سعره بشكل خيالي الأيام القادمة .
محاولات متكررة سبقت شهر رمضان في رفع سعر الطحين والسكر، لمعرفة حاجة السوق والمواطنين لكلا السلعتين وخاصة مع بداية شهر رمضان، ليصل سعر كيس الطحين 25 كيلو لـ50 شيقلاً بعد أن كان قبلها بأسبوع 10 شواقل فقط، والتذرع بأن الاحتلال يهدد بعد إدخال السلع للقطاع أو تهديد الاحتلال بعودة الحرب وغيرها من الإشاعات المغرضة .
تلك السلع أو غيرها الكثير تبقى محل ابتزاز رخيص من التجار للمواطنين لمعرفة حاجتهم الماسة لتلك المواد وتذكريهم بما مروا به من ظروف مجاعة حادة، وسط مطالبات عاجلة من الجهات المختصة بوقف مهزلة احتكار البضائع والتلاعب في حاجات الناس المكلومة من ويلات الحرب الطاحنة .
يواجه قطاع غزة أزمة حادة في توفر البيض نتيجة تدمير الاحتلال الإسرائيلي الشامل للمزارع والفقاسات والبنية التحتية للإنتاج الحيواني، ونفوق ملايين الدجاج، مما أدى إلى اختفائه من الأسواق وارتفاع أسعار اللحوم والدواجن بشكل فلكي، مع اعتماد السكان على المساعدات الغذائية المحدودة للبقاء.
مهما كانت الأسباب تبقى حاجة الناس والاحتكار المتكرر من التجار العملاء الذي حاربوا المواطنين وكانوا أداة متوازية مع الإحتلال في الحرب الطاحنة المستمرة على القطاع منذ 3 سنوات، وسط مطالبات بمراقبة السوق والتعامل مع التجار كالعملاء وانزال أقصى العقوبات بهم لاحتكارهم المتواصل للسوق .