شريط الأخبار

الأمم المتحدة والهيئات الدولية تخشى أن يكون جهاز التعليم في غزة غير جاهز لاستقبال العام الدراسي الجديد

06:17 - 28 حزيران / يوليو 2009

فلسطين اليوم: غزة

طالب القائم بأعمال منسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة فيليب لازاريني، بالنيابة عن وكالات الأمم المتحدة للعون في الأرض الفلسطينية المحتلة، واتحاد هيئات التنمية الدولية، ممثلة في 25 مؤسسة غير حكومية، بإتاحة الإمكانية الكاملة وغير المقيدة للدخول إلى غزة والخروج منها، وذلك لإحياء نظام التعليم في غزة بشكل خاص.

وقال لازاريني في مؤتمر صحافي عقدته وكالات الأمم المتحدة على أنقاض المدرسة الأمريكية في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة والتي دمرتها الطائرات الإسرائيلية خلال العملية العسكرية الأخيرة على القطاع، أن 17 مدرسة تعرضت لتدمير كامل وأصيب ما لا يقل عن 280 مدرسة بأضرار أثناء العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة والتي استمرت على مدى 23 يوماً. دون أن تتم إعادة تعمير أيه من هذه المدارس المدمرة أو إعادة تأهيلها بالشكل المناسب بسبب نقص مواد البناء على الرغم من مرور أكثر من ستة أشهر على وقف إطلاق النار.

وأضاف أنه منذ أن فرض الحصار الإسرائيلي والطلبة يواجهون نقصاً مزمناً في اللوازم التعليمية، بما في ذلك نقص الكتب المدرسية والورق والزي المدرسي، مع أننا نقر بالتحركات الأخيرة للسماح بدخول الكتب المدرسية والزي المدرسي والقرطاسية إلى غزة.

وأوضح أن كميات البضائع التي يتم السماح بإدخالها إلى غزة وكذلك أنواعها وإمكانية التنبؤ بخصوصها، أقل بكثير عما هو مطلوب لاستمرار الحياة بشكل طبيعي. مشيراً إلى أن نظام التعليم قبل العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة كان يعيش أصلاً في ضائقة شديدة بسبب عامين من الحصار الذي أوجد أزمة "كرامة إنسانية" في غزة.

وشدد المتحدث بأن الحق في التعلم والحصول على التعليم حق أساسي من حقوق الطفل وهو يشغل موضعاً مركزياً فريداً بالنسبة لقدرة كل الأطفال على تحقيق طاقاتهم الكامنة، وبالتالي تحقيق طاقات مجتمعاتهم وبلدانهم. مضيفاً أنه في ظروف النزاع والاحتلال المطول، توفر المدارس الآمنة أيضاً وسيلة لا تضاهى لاستعادة الحس بطبيعة الأمور والأمل للأطفال وعائلاتهم.

وأوضح أنه على الرغم من المصاعب الاستثنائية التي تتراكم في وجه الأطفال الفلسطينيين، يظل الذهاب إلى المدرسة والحصول على التعليم، يمثل الأولوية الوحيدة والأكثر أهمية بالنسبة لهم. محذرين من أن استمرار فرض الحصار على غزة يهدد هذا الحق الأساسي من حقوق الطفل، كما يهدد بالقضاء على التقدم المبهر الذي تم تحقيقه في حقل التعليم حتى الآن.

وأكد لازاريني: أن الحصار يسبب معاناة لا توصف لأطفال غزة، والذين يستقبلون عاماً مدرسياً آخر في أوضاع فظيعة".

وأضاف أن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية غير الحكومية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، مع المجتمعات التي تخدمها، تنادي بصوت واحد من أجل اتخاذ خطوات فورية لإنهاء الحصار حسب ما يقتضيه القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. داعياً الحكومة الإسرائيلية لأن تعمل بشكل عاجل على تيسير دخول مواد البناء واللوازم للمدارس في الأسابيع القادمة، وضمان أن يتمكن الطلبة والمعلمون والمدربون من مغادرة غزة والدخول إليها بحرية من أجل استمرار التعليم.

وتابع بأن ضمان الوصول إلى التعليم يعد واجباً على كافة الحكومات، مشيراً بأن أولوية هذا الواجب أعلنت في الاتفاقيات المختلفة بدءاً من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وإلى اتفاقية حقوق الطفل. كما أن التعليم يقع في صميم التنمية ويعد شرطاً لا بد منه لتحقيق المساواة والكرامة والسلام الدائم.

وأكد بأن المستقبل ملك لهذا الجيل من الأطفال والفتيان والفتيات، موضحاً أنه مستقبل تضرب جذوره بشكل راسخ في جودة التعليم الذي يحصلون عليه الآن.

من جهتها قالت "سيجرد كاج" ممثلة اليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:" بعد أقل من شهر سيبدأ العام الدراسي الجديد والمدارس والمرافق التعليمية على حالها دون أحداث أي بناء وإصلاح فيها، في الوقت الذي تعاني الكثير من المدارس في القطاع من تكدس الطلبة نظراً لارتفاع نسبة الطلبة كل عام.

وأضافت كاج أؤكد للمرة الرابعة التي أزور فيها القطاع بعد وقف إطلاق النار بأنه لم يطرأ أي صيانة وبناء في المرافق التعليمية بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة، وتساءلت كيف ستستقبل المدارس المدمرة طلابها في عامها الجديد؟ وماذا ستقدم هذه المدارس خدمات للطلبة؟.

وأكدت أن القطاع بحاجة لبناء مدارس جديدة إضافة للعدد الموجود لمنح الأطفال الفلسطينيين حقهم في التعليم أسوة بأطفال العالم كي يحققوا طموحاتهم في المستقبل.

انشر عبر