لم يُحرم الفلسطيني في قطاع غزة خلال عامي حرب الإبادة الإسرائيلية، من لذة الحياة والعيش بأمان والمأكل والمشرب قط، بل تعداه لحرمانه من الفرائض الدينية، أبرزها موسمي الحج والعمرة، وذلك نتيجة استمرار العدوان وإغلاق المعابر وتشديد القيود على السفر.
وعلى الرغم من إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن سلوك جيش الاحتلال الإسرائيلي وخروقاته المستمرة، وتشديد الخناق على عمل معبر رفح البري الذي فتح أبوابه أمام المسافرين، ينم عن خطر يهدد موسم الحج لهذا العام.
ووفق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، فيبلغ الضفة المحتلة من الحجاج 4292 حاجاً، بينما يصل نصيب قطاع غزة إلى 2580 حاجاً، وفق البروتوكول الموقع مع المملكة العربية السعودية، ويبلغ تكلفتها ما قبل الحرب أكثر من 3000 دينار.
وقد أعلنت الوزارة عن ارتفاع تكاليف الحج من 3300 دينار إلى 3750 ديناراً هذا العام نتيجة تغييرات المملكة في آليات الخدمات الطبية والنقل والهدي.
رئيس جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة بغزة عوض أبو مذكور، أكد أن العمل جارٍ على قدم وساق لتأمين خروج حجاج القطاع لموسم 1447هـ (2026م)، مشدداً على أن الجمعية تسعى لتجاوز كافة العقبات التي وضعها الاحتلال والحصار لضمان أداء المناسك دون معوقات.
وأوضح أبو مذكور، أن استمرار إغلاق معبر رفح بشكل كامل أمام حركة المسافرين والتحكم الصهيوني في المعابر، دفع الجمعية للجوء إلى حلول استثنائية لضمان سفر الحجاج، حيث أن 1260 حاجاً: جرى ترتيب إجراءاتهم عبر الجالية الفلسطينية في جمهورية مصر العربية (ممن نزحوا قسراً خلال العدوان، و1300 حاجاً: أكملوا إجراءاتهم من داخل قطاع غزة، بانتظار آليات خروج تضمن وصولهم للأراضي المقدسة.
وطمأن أبو مذكور الحجاج المسجلين منذ عام 2023 بأن الهدف من الإجراءات الحالية هو تأكيد تسجيلهم ومنع تكرار "مشاكل الموسم الماضي" التي نتجت عن ظروف الحرب.
وأشار إلى أن إجمالي عدد الحجاج الجاهزين بلغ 2380 حاجاً، مؤكداً أن جميع المبالغ المحصلة أُودعت مباشرة في حسابات وزارة الأوقاف لضمان أعلى درجات الشفافية وحماية حقوق المواطنين.
وفيما سبق، أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عن التعليمات الخاصة باستكمال التسجيل للمحافظات الشمالية وتأكيد التسجيل للمحافظات الجنوبية.
واعتبر أبو مذكور، أن إعلان الوزارة عن موسم حج في قطاع غزة للعام 1447هـ دون وجود ضمانات دولية ورسمية حقيقية تضمن خروج الحجاج وعودتهم بسلام، هو محض "ذرّ للرماد في العيون" ومقامرة بمشاعر الناس.
وأكد أن الحجاج المعنيين هم من تم تسجيلهم منذ عام 2023 وهدفنا تأكيدهم ومنع تكرار مشاكل الموسم الماضي، لافتاً إلى أن عدد الحجاج الجاهزين في غزة يبلغ 2380، ونستكمل العدد لضمان ألا يفقد أي حاج حقه في أداء المناسك.
وبين، أن المبالغ التي جرى تحصيلها دُفعت إلى حسابات وزارة الأوقاف لضمان الشفافية.
وقال أبو مذكور:" اضطررنا للجوء إلى حلول استثنائية: 1260 حاجًا تم ترتيب إجراءاتهم عبر الجالية في مصر، و1300 أكملوا إجراءاتهم من غزة."
وشدد على أن الأولوية القصوى هي الحصول على موافقات أمنية واضحة قبل المضي في أي إجراءات تنفيذية.
ورأى أنه في حال فشل موسم الحج من قطاع غزة، الخيار المطروح هو نقل الحصة إلى الضفة لتفادي ضياع حق الحجاج.
وأكد أبو مذكور، الاستمرار في تعليق العمل في موسم الحج في قطاع غزة كخطوة نضالية لضمان تقديم خدمات متميزة وحماية للحجاج، بدلاً من الوعود الوهمية التي لا رصيد لها على أرض الواقع.
وأكدت الجمعية أن همها الأول هو انتزاع حق أهلنا في قطاع غزة في أداء فريضة الحج بكرامة وأمن بعد حرمان دام عامين.
وشدد على أن خروج الحجاج هو أولوية قصوى تتقدم لدى الشركة على أي عائد مالي .