الأونروا: الإجراءات الإسرائيلية الجديدة تمهّد الطريق أمام تسارع توسيع المستوطنات في الضفة

الساعة 09:42 ص|11 فبراير 2026

فلسطين اليوم

حذّرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أن الإجراءات الإسرائيلية الجديدة تمهّد الطريق أمام تسارع توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، بما يقوّض مستقبل الفلسطينيين ويزيد من مخاطر التصعيد والعنف.

وأشارت الوكالة إلى أن هذه الخطوات تشكل ضربة جديدة للقانون الدولي، وترسّخ سوابق خطيرة قد يكون لها تداعيات عالمية على استقرار المنطقة وحقوق المدنيين الفلسطينيين.

وأكدت "الأونروا" أن استمرار هذه السياسات يزيد من معاناة الفلسطينيين ويحدّ من فرص تحقيق السلام المستدام، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل لمنع مزيد من التصعيد وحماية حقوق المدنيين.

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد كشفت، في وقت سابق الأحد الماضي، أن مجلس الوزراء الإسرائيلي قد وافق على سلسلة قرارات تهدف إلى تعميق الضم الفعلي لأراضٍ في الضفة المحتلة.

جاءت هذه القرارات، التي قدمها وزير الحرب يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في توقيت حساس يسبق زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، والتي تم تقديم موعدها لمناقشة المفاوضات مع إيران، وسط مخاوف إسرائيلية من تراجع إدارة الرئيس دونالد ترامب عن "الخطوط الحمراء" السابقة.

وتتضمن القرارات تغييرات عميقة في إجراءات تسجيل وشراء الأراضي، أبرزها: رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، ما يتيح للجمهور الاطلاع على هوية الملاك والتواصل معهم مباشرة لإتمام صفقات الشراء، بعد أن كانت العملية سرية سابقًا.

وإلغاء الحظر على بيع الأراضي للأجانب (غير العرب)، وإلغاء شرط الحصول على تصريح خاص للمعاملات العقارية، ما يزيل العوائق أمام اليهود لشراء العقارات بشكل فردي أو مباشر، دون الحاجة إلى شركات مسجلة في المنطقة.

ونقل صلاحيات إدارية إلى المستوطنات اليهودية، بما يشمل إنشاء كيانات بلدية مستقلة، وتسهيل إجراءات الهدم للمباني الفلسطينية في المنطقة (أ) بدعوى حماية المواقع التراثية والأثرية.

كما تشمل القرارات إجراءات خاصة بحساسية دينية عالية، مثل فصل المستوطنة اليهودية في الخليل عن المدينة وإنشاء إدارة بلدية مستقلة لإدارة مجمع المقابر والمدرسة الدينية المجاورة، إضافة إلى البت في أمور قبر راحيل قرب بيت لحم.

وكانت الأمم المتحدة، سجّلت خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وحده، رقما غير مسبوق بلغ 260 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين. وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة، بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.

كلمات دلالية