شرطة الاحتلال تمنع قيادات عربية من تسليم وثيقة لنتيناهو

الساعة 08:50 م|09 فبراير 2026

فلسطين اليوم

منعت شرطة الاحتلال، الأحد، قيادات في أحزاب عربية داخل "إسرائيل" من الدخول لمكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالقدس، لتسليمه وثيقة مطالب لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، عقب وصول قافلة سيارات احتجاجية للمدينة.

 

وأفاد موقع "عرب 48"، المختص بشؤون الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48، بأن القافلة التي دعت إليها لجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية (أعلى هيئة تمثيلية للفلسطينيين بالداخل) شلت شوارع مركزية في (الكيان) قبل وصولها لمدينة القدس، متسببة بإغلاقات وتشويشات مرورية، في وقت حاولت الشرطة تقييد حركة المشاركين.

 

وبحسب الموقع، انطلقت القافلة صباحا من مدينة شفاعمرو شمالي البلاد، مرورا بمفترقات مركزية، قبل التوجه إلى القدس (وسط)، في خطوة احتجاجية تصعيدية.

 

وقال رئيس لجنة المتابعة، جمال زحالقة، الذي كان على رأس الوفد مع أيمن عودة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (يسار)، عقب منعهم من تسليم وثيقة المطالب لنتنياهو، إن القيادات العربية ستواصل الحراك و"تدق كل الأبواب"، معتبرا أن نتنياهو "لا يكيل وزنا للمجتمع العربي ولا لضحايا الجريمة"، وفق ما نقله الموقع.

 

وأوضح زحالقة أن الوفد سعى لتسليم وثيقة تضم 10 بنود لمكافحة الجريمة ووقف ما وصفه بـ"التواطؤ معها"، مؤكدا أن التحرك يهدف إلى ممارسة الضغوط على الحكومة لتحمل مسؤولياتها في مواجهة الجريمة المنظمة.

 

من جهته، قال رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ورئيس بلدية سخنين مازن غنايم، إن محاولات التواصل مع نتنياهو تكررت "عشرات المرات" دون تلقي أي رد، معتبرا أن ما يواجهه المجتمع العربي "لا يمكن السكوت عنه"، بحسب المصدر ذاته.

 

ولم يصدر عن حكومة الاحتلال أو مكتب رئيسها أي تعليق رسمي على الخطوة الاحتجاجية أو مطالب القيادات العربية.

 

وتصاعدت بشكل غير مسبوق جرائم القتل والعنف المنظّم وفرض الإتاوات في المجتمع العربي داخل "الخط الأخضر" (الأراضي المحتلة عام 1948)، وسط اتهامات متكررة للشرطة "الإسرائيلية" بالتقاعس عن أداء واجبها في حماية المواطنين وملاحقة العصابات الإجرامية.

 

وحسب معطيات محلية، قتل منذ مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري 35 مواطنا عربيا، فيما سُجّلت خلال عام 2025 حصيلة غير مسبوقة بلغت 252 ضحية، وسط اتهامات متواصلة لشرطة الاحتلال بالفشل في توفير الأمن، والتقاعس عن مواجهة الجريمة المنظمة داخل المجتمع العربي.

 

وتبلغ نسبة الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 (يحملون جنسية إسرائيلية) نحو 21 بالمئة من تعداد السكان البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة، ويقولون إن الحكومة تمارس ضدهم كل أنواع التمييز والتهميش.

 

ومرارا، وجه النواب والسياسيون الفلسطينيون في الداخل المحتل انتقادات للشرطة بالتقاعس وعدم الجدية في مواجهة تفشي الجريمة والسلاح في الوسط الفلسطيني، ما أدى إلى مقتل مئات منهم.

 

وبشكل عام يقول الفلسطينيون إن تل أبيب تشن حربا شاملة على الشعب الفلسطيني، سواء داخل الكيان أو في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.