بعثت "إسرائيل" برسالة إلى الولايات المتحدة الأمريكية تقضي بأنها "قد تتحرك منفردة ضد إيران إذا لزم الأمر"، تزامنا مع المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، مساء الأحد 9 فبراير 2026، أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا نظراءهم الأمريكيين أن برنامج الصواريخ البالستية الإيراني يمثل تهديدا وجوديا لإسرائيل، وعدم حسمه قد يدفعها لتحرك عسكري منفرد ضد طهران.
وأوضحت أن إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة لشن هجوم على إيران، أو لإبرام اتفاق يشمل تقليص برنامجها الصاروخي، في ظل مفاوضات أمريكية إيرانية تؤكد طهران أنها تتناول فقط البرنامج النووي لا الصاروخي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية، أن إسرائيل عبّرت عن نواياها بضرورة تفكيك القدرات الصاروخية الإيرانية وبنيتها التحتية الإنتاجية، عبر سلسلة من المباحثات الرفيعة المستوى مع الجانب الأمريكي خلال الأسابيع الماضية.
قالت المصادر الأمنية: "أبلغنا الأمريكيين أننا سنضرب منفردين إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر الذي وضعناه بشأن الصواريخ البالستية وإسرائيل لم تصل بعد إلى تلك العتبة، لكنها تتابع باستمرار التطورات داخل إيران".
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أول أمس السبت، أنه من المتوقع أن يلتقي بنيامين نتنياهو، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في واشنطن يوم الأربعاء الموافق 11 فبراير(شباط) الجاري لبحث الملف الإيراني.
وقال المكتب في بيان له: "سيلتقي نتنياهو بترامب، يوم الأربعاء المقبل في واشنطن، لبحث المفاوضات مع إيران".
وأضاف أن "نتنياهو يعتقد أن أي مفاوضات مع إيران، يجب أن تتضمن فرض قيود على برنامج الصواريخ البالستية الإيرانية، ووقف دعم القوات الموالية لإيران في المنطقة".
وأعلن التلفزيون الإيراني الرسمي انتهاء المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بشكل مؤقت في العاصمة العمانية مسقط، مشيرًا إلى أن الفريق التفاوض الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، عاد إلى مقر إقامته.
وفي وقت لاحق، قال عراقجي: "خلال مفاوضات مسقط، تمت الإشارة إلى مصالحنا وحقوق الشعب الإيراني، وكانت الأجواء إيجابية، وهناك اتفاق على استمرارية التفاوض بشكل عام. هذه بداية جديدة للتفاوض، وهناك انعدام كبير للثقة في هذه الفترة، وهذا تحدٍّ للمفاوضات".