أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، عددًا من العائلات الفلسطينية على إخلاء مساكنها في بلدة عرابة جنوب جنين، في خطوة تمهّد لإعادة إقامة معسكر عسكري على أراضي البلدة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أخطرت عددًا من العائلات التي تقطن الأراضي الواقعة شرق عرابة، بضرورة إخلائها في موعد أقصاه يوم الثلاثاء المقبل، تحت تهديد الاعتقال في حال عدم الامتثال للأوامر.
وقال رئيس بلدية عرابة، أحمد العارضة إن الاحتلال أبلغ الأهالي، ومعظمهم من الرعاة، بوجوب إخلاء الأراضي التي كان مقامًا عليها معسكر عسكري سابق، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة التضييق والتهجير القسري بحق المواطنين.
وأوضح العارضة أن المعسكر كان قد أُخلي عام 2005 ضمن ما عُرف بـ"خطة فك الارتباط"، التي أقرّها الاحتلال آنذاك، وشملت إخلاء مواقع عسكرية وعدد من المستوطنات شمالي الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويُشار إلى أن خطة فك الارتباط عام 2005 أدت إلى إخلاء أربع مستوطنات شمال الضفة الغربية، هي: غانيم، كاديم، حومش، وصانور، قبل أن يعاود الاحتلال في السنوات الأخيرة محاولاته لإعادة السيطرة على بعضها، في انتهاك واضح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصعيد متواصل من قبل الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين، يتجلى في عمليات الإخلاء القسري، والاستيلاء على الأراضي، وتوسيع الوجود العسكري، لا سيما في محافظات شمال الضفة الغربية.