السوق السوداء المستفيد الأول

مع اقتراب شهر رمضان..أين يذهب غاز الطهي في غزة ؟

الساعة 11:35 ص|07 فبراير 2026

فلسطين اليوم

أين يذهب غاز الطهي في غزة؟ تساؤلات تدور في ذهن كافة المواطنين في قطاع غزة، وخاصة أن تجار السوق السوداء في ازدياد والأسعار في ارتفاع وخاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك وحاجة الناس الماسة لغاز الطهي.

5 أيام متتالية تم ادخال شاحنات معبئة بغاز الطهي حيث تتفاوت كمية الشاحنات التي تدخل يوميا من 6-8 شاحنات في قطاع غزة بمعدل 30 شاحنة خلال الأسبوع الماضي، إلا أن الشكوى بشأن سرعة تعبئة الغاز لا تزال بطيئة جداً، وكأن طبقة جديدة تسعى للثراء في غزة مستغلة حاجة الناس وسط غياب الرقابة .

مطالبات شعبية واسعة بضرورة تغير طريقة توزيع الغاز لضمان التوزيع العادل وعدم سرقته وخاصة بعد تأخر دخول حكومة التكنوقراط لقطاع غزة، والاستمرار في دوارت تعبئة الغاز لكافة المواطنين، بمعدل 8 كيلو لاسطوانة الغاز الواحدة كل 3-4 شهور .

" 75932" مستفيداً خلال الاسبوع الماضي موزعين كالتالي: 10643 مستفيداً من دخول 4 شاحنات لقطاع غزة يوم الأحد الماضي، و 20630 مستفيد من دخول 8 شاحنات يوم الاثنين الماضي، في حين استنفاد يوم الثلاثاء 15318 من دخول 6 شاحنات، واستفاد يوم الأربعاء14432 من دخول 6 شاحنات، ويوم الخميس استفاد 14909 من دخول 6 شاحنات.

أرقام المستفيدين مختلفة من يوم لأخر رغم أن عدد من الايام تكون نفس كمية عدد شاحنات الغاز التي تدخل، للتوجه أصابع الاتهام للسرقات التي تحدث خلال تعبئة الغاز أو المستفيدين، او تبديل أسمائهم.

السوق السوداء

"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" حاولت معرفة الخلل وخاصة أن تجار السوق السوداء جلهم من تجار تعبئة أسطوانات الغاز تحت غطاء غير مكشوف، مستغلين طلبات المطاعم والمخابز وغيرها من المحال التجارية، تاركين المواطنين تحت رحمة الانتظار.

أسعار السوق السوداء سجلت أرقاماً قياسية خلال شح ادخال الغاز للقطاع، إذ وصلت لـ 150 أو 200 شيقل للكيلو، لتصل في مراحل أخرى لـ100 شيقل للكيلو، وتبدأ بالاستقرار لتصل لـ70-50 شيقلاً، لتعود لتختفي خلال هذه الأيام وسط أسعار خيالية مما يفسر حاجة المواطنين للغاز خلال شهر رمضان المبارك، واستغلال التجار لحاجتهم .

20% من احتياجات المواطنين

رغم ان ما يدور على الأرض لايمكن تفسيره الى انها سرقات غير مكشوفات ومحاولة من بعض التجار لاستغلال حاجة الناس الا ان الهيئة العامة للبترول في قطاع غزة أكدت أن أزمة غاز الطهي ما زالت قائمة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، نتيجة التدني الحاد في كميات الغاز الواردة إلى القطاع، واستمرار سياسة الحصار والتحكم الإسرائيلي بإدخال الإمدادات.

وأوضحت الهيئة أنه منذ بدء الهدنة وحتى 31 يناير دخل إلى قطاع غزة 307 شاحنات غاز فقط، بكمية إجمالية بلغت 6,458 طناً، وهي كميات لا تتجاوز 20% من الاحتياج الفعلي للقطاع، الأمر الذي أدى إلى استمرار الأزمة ومعاناة المواطنين طوال الفترة الماضية، في ظل سياسة التنقيط والمماطلة التي يتبعها الاحتلال في إدخال البضائع والمساعدات.

وأشارت الهيئة إلى أن الأسبوع الماضي شهد دخول 40 شاحنة غاز، وهو العدد الأسبوعي الأفضل منذ بدء الهدنة، لكنه يبقى دون الحد الأدنى للاحتياج، حيث يحتاج قطاع غزة إلى ما بين 80 و100 شاحنة أسبوعيًا، بمعدل استهلاك يومي يُقدّر بنحو 260 طنًا.

وبخصوص الإستعدادات لشهر رمضان المبارك، أوضحت الهيئة أن تأمين احتياجات المواطنين خلال الشهر الفضيل مرتبط بشكل كامل بتحسن الكميات الواردة، مؤكدة أن جميع الكميات التي تدخل يتم توزيعها فورًا على المواطنين دون تخزين، نتيجة شح الإمدادات وعدم انتظام دخولها.

رغم كافة التفسيرات المنطقية وغير المنطقية تبقى المطالبات من المواطنين بضرورة مراقبة عملية توزيع غاز الطهي على المواطنين وعدم السماح للتجار باستغلال الأزمة بحثاً عن مكسب مضاعفة وخاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

 

 

كلمات دلالية