أعلن رئيس المجلس الأوروبي، انطونيو كوستا أن قادة الاتحاد الأوروبي يبدون تحفظات جدية حيال ميثاق “مجلس السلام” الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال منتدى دافوس، لافتًا إلى أن بنودًا عدة في الميثاق تثير تساؤلات بشأن صلاحيات المجلس وآلية إدارته ومدى انسجامه مع ميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح كوستا أن الاتحاد الأوروبي، ورغم هذه التحفظات، لا يمانع التعاون مع الولايات المتحدة في إطار خطة سلام شاملة لقطاع غزة، شريطة أن يقتصر دور مجلس السلام على إدارة انتقالية محددة المهام.
وأشار إلى أن المجلس، الذي يُفترض أن يتولى الإشراف على إعادة إعمار غزة، لا يحصر صلاحياته في الأراضي الفلسطينية فقط، بل يبدو أنه يسعى لأدوار أوسع قد تتقاطع مع مهام الأمم المتحدة، في ظل كلفة عضوية دائمة تصل إلى مليار دولار.
وفي السياق ذاته، أعلنت إسبانيا رسميًا رفضها الانضمام إلى المجلس، فيما عبّرت فرنسا وبريطانيا عن شكوكهما بشأن طبيعته وتركيبته، إذ انتقدت لندن توجيه دعوة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام، بينما رأت باريس أن الميثاق بصيغته الحالية لا يتماشى مع التزاماتها الدولية.
يُذكر أن مراسم توقيع المجلس، التي جرت يوم الخميس، شهدت مشاركة أقل من عشرين دولة، دون حضور أي من الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة في أوروبا الغربية، رغم توجيه الدعوة إلى نحو 60 دولة، وافقت منها قرابة 35 دولة على الانضمام.