قال المتحدث باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026 إن الحكومة شرعت باتخاذ إجراءات على المستويين اللوجستي والإداري لتسهيل عمل اللجنة الوطنية وتمكينها من أداء مهامها.
وأوضح قاسم، في تصريح صحفي، أن حركة "حماس" لا تضع أي اشتراطات مسبقة لضمان تشكيل اللجنة أو بدء عملها، لكنها تتوقع منها أداءً مهنيًا وفنيًا مستقلًا، بما يخدم المصلحة العامة.
وأكد أن مصلحة الحركة في قطاع غزة تتمثل في تسهيل وإنجاح عمل اللجنة، بما يضمن تقديم الإغاثة والدعم اللازمين للشعب الفلسطيني في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.
وأشار قاسم إلى أن الحركة تعمل بالتنسيق مع الوسطاء للضغط على الاحتلال من أجل السماح للجنة بالعمل ميدانيًا داخل قطاع غزة، لافتًا إلى أن اللجنة ستتعامل مع قضايا شائكة ومعقدة تتطلب مستوىً عاليًا من المهنية والكفاءة في إدارتها.
وأضاف أن ملف الموظفين يُعد من أصعب الملفات المطروحة، معربًا عن توقعه أن تتعامل اللجنة معه بمهنية واستقلالية، بما يضمن حقوق جميع العاملين.
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، ترحيبه بتشكيل "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة"، مؤكداً جاهزيته الكاملة للشروع في إجراءات "نقل الصلاحيات والتسليم والاستلام" مع بدء المرحلة الثانية من الترتيبات السياسية والإدارية الجارية.
وقال المكتب، في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، إن تشكيل اللجنة يمثل "خطوة في إطار معالجة الواقع الإداري والخدماتي في القطاع"، وبما ينسجم مع أولوية "وقف العدوان وحماية المدنيين وتخفيف المعاناة الإنسانية".
وأكد البيان أن المؤسسات الحكومية ستواصل عملها بصورة منتظمة خلال الفترة الانتقالية، وأن الدوائر المختصة مستمرة في تقديم الخدمات الأساسية "وفق الإمكانات المتاحة والظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع".
وأشار المكتب إلى أن الموظفين في مختلف القطاعات "على أتم الجهوزية للتعاون الكامل مع اللجنة الوطنية"، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز الاستقرار الإداري والمؤسسي.
وشدد البيان على "حق الفلسطينيين في إعادة إعمار القطاع" بطريقة تحفظ الحقوق الوطنية والسيادة الفلسطينية، وتمكّن السكان من استعادة مقومات الحياة الكريمة. كما جدد التأكيد على "حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره" وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي على "وحدة الأرض الفلسطينية" بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض أي ترتيبات من شأنها تكريس الانقسام أو الانتقاص من الإرادة الوطنية، معتبراً أن تعزيز الوحدة والتماسك الداخلي يمثل "أولوية وطنية عليا" في هذه المرحلة.
واختتم البيان بالتأكيد على تمسك الفلسطينيين بحقوقهم المشروعة رغم ما مرّوا به من آلام، وسعيهم لتحقيق تطلعاتهم الوطنية "بما يحفظ كرامتهم ويخدم مستقبلهم".
ويشار إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة، هي حكومة تكنوقراط مؤقتة مُخوّلة بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 لإدارة العمليات اليومية للخدمة المدنية والإدارة في قطاع غزة في أعقاب حرب الإبادة التي يتعرض لها القطاع منذ أكثر عامين. وهي مُعيّنة من قبل "مجلس السلام" الخاص بغزة الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتخضع لمساءلته.
وارتكبت "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.