خبراء يوضحون فوائد الاستحمام بالماء البارد

الساعة 01:57 م|19 يناير 2026

فلسطين اليوم- وكالات

شهد العلاج بالماء البارد، سواء عبر الغمر في المياه الباردة أو الاستحمام البارد، انتشارًا واسعًا في السنوات الأخيرة، خاصة بين الرياضيين، باعتباره وسيلة لتحسين الصحة العامة.

غير أن دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة جنوب أستراليا أعادت تقييم هذه الفوائد، كاشفةً عن نتائج متباينة.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 11 دراسة شملت 3177 مشاركًا، وخلصت إلى أن العلاج بالماء البارد قد يساهم في تقليل مستويات التوتر بشكل مؤقت، إذ يستمر تأثيره حتى 12 ساعة فقط، كما قد يُحدث تحسنًا طفيفًا في جودة الحياة لدى بعض الأشخاص الذين يلتزمون بالاستحمام البارد لفترات قصيرة تتراوح بين 20 و90 ثانية يوميًا.

وأشارت النتائج إلى أن هذه الفوائد تتراجع بعد نحو ثلاثة أشهر، ما يدل على أن الاستمرارية وحدها لا تضمن نتائج طويلة الأمد.

كما أظهرت إحدى الدراسات انخفاضًا بنسبة 29% في عدد أيام الغياب عن العمل بسبب المرض لدى من يمارسون الاستحمام البارد بانتظام، إلا أن الباحثين أكدوا أن أسباب هذا التأثير لا تزال غير واضحة.

من جانب آخر، أوضح الباحثون أن العلاج بالماء البارد يسبب استجابة التهابية مؤقتة في الجسم، وهي جزء من آلية التكيف مع البرد، وقد تساهم في التعافي على المدى الطويل، رغم تعارض ذلك ظاهريًا مع استخدام حمامات الثلج لتقليل الالتهاب بعد التمارين.

وفي المقابل، حذّر الباحثون من مخاطر محتملة لهذه الممارسة على الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، مؤكدين أن الارتفاع المؤقت في الالتهاب قد يؤثر سلبًا على حالتهم الصحية، ما يستدعي توخي الحذر واستشارة مختصين قبل اعتماد هذا النوع من العلاج.