أكدت مصادر مطّلعة لصحيفة الأخبار اللبنانية اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، وجود خلافات وتباينات، دولية وإقليمية وداخلية فلسطينية، حول التفاصيل كافة فيما يتعلق بأسماء الشخصيات المشاركة في تشكيلة «مجلس السلام» الذي سيتولى إدارة قطاع غزة ، بالإضافة الى لجنة التكنوقراط التي ستتولّى إدارة القطاع .
المصادر بينت ان حركتَي «فتح» و»حماس» لم تتوصّلا حتى اللحظة إلى اتفاق بشأن تشكيل اللجنة، ولا حتى على أيّ من الأسماء المطروحة لعضويتها، علماً أن الفصائل قدّمت، في نهاية تشرين الأول الماضي، في لقاء مع نائب رئيس السلطة الفلسطيني، حسين الشيخ، قائمة بشخصيات مُقترحة، وجرى التفاهم حينها على عقد لقاء ثانٍ، قبل أن يتمّ تأجيل هذا اللقاء أكثر من مرة.
التباين في المواقف الداخلية الفلسطينية حول اللجنة الإدارية، ليس العقبة الوحيدة التي تعترض استكمال تنفيذ الاتفاق؛ إذ تواصل إسرائيل وضع عراقيل وعقبات إضافية أمام التقدّم إلى المرحلة الثانية، من بينها ربط هذا الانتقال بتسليم جثة الأسير الإسرائيلي الأخير في القطاع، وبقضية نزع سلاح المقاومة الأكثر تعقيداً، فيما ترفض فصائل المقاومة تقديم أي تنازلات حول مسألة سلاحها، من دون الإعلان عن مسار سياسي واضح يتضمّن إقامة دولة فلسطينية.
ويضاف إلى ما تقدّم، «الفيتو» الإسرائيلي على منح السلطة الفلسطينية أي دور في إدارة القطاع، حيث تسعى إسرائيل إلى حصر مهام اللجنة الإدارية في الجوانب الخدماتية، من دون أدنى دور في الملفات الكبرى، من مثل إعادة الإعمار والمستقبل السياسي لغزة.
من جهتها، تتّخذ السلطة موقفاً متصلّباً تجاه أي مشروع لتشكيل جسم إداري يعمل خارج الأطر السياسية والإدارية لـ»منظمة التحرير» و»المجلس الوطني»، وتقترح أن تكون اللجنة الإدارية إحدى أدوات الحكومة الفلسطينية برئاسة محمد مصطفى.
تدفع السلطة نحو تشكيل رأي رسمي عربي ضاغط، بهدف إقناع الإدارة الأميركية بهذا التوجّه، الذي تضع إسرائيل حوله عدداً من الخطوط الحمر. ويمكن أن تُقرأ زيارة حسين الشيخ إلى القاهرة، الأسبوع الماضي، في هذا الإطار، بعدما سبقتها لقاءات فلسطينية مع قيادات عربية في السعودية وقطر، شدّدت على أن المشروع الإسرائيلي يؤسّس لفصل غزة عن الضفة الغربية بشكل كامل، ويعيد إنتاج «صفقة القرن» على شاكلة أكثر سوءاً.
هذه العقبات الدبلوماسية، مع ما يرافقها من واقع ميداني يشهده قطاع غزة، تنبئ بوجود مسار إسرائيلي يهدف إلى مواصلة التهرّب من الالتزامات المتعلّقة باتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية.
أكّدت حركة حماس في محاولة لكسر الجمود، ، على لسان المتحدّث باسمها، حازم قاسم، أنها مستعدّة لتسليم الملفات المدنية والحكومية كافة إلى اللجنة الإدارية المُزمع تشكليها.
.