يحذّر خبراء العناية بالبشرة من ممارسة يومية يظنها كثيرون بسيطة ومريحة، لكنها قد تترك آثاراً سلبية على الجلد مع مرور الوقت، لتكون النتيجة ظهور علامات التقدّم في السن مبكراً، خاصة على الوجه.
فغسل الوجه بالماء شديد السخونة، ولا سيما خلال فصل الشتاء، يمنح شعوراً مؤقتاً بالاسترخاء، لكنه في المقابل يساهم في تسريع شيخوخة البشرة من دون أن يشعر الشخص بذلك. وتوضح الدكتورة أنيت فيليبس، أخصائية التجميل في عيادة “فور إيفر فيشال إيستيتكس”، أن هذه العادة تُعد من أكثر أخطاء العناية بالبشرة التي تلاحظها بشكل يومي.
وتبيّن فيليبس أن الماء الساخن جداً يضر بالحاجز الطبيعي الواقي للبشرة، وهو المسؤول عن الحفاظ على رطوبتها وحمايتها من الجفاف والعوامل الخارجية. وعندما يضعف هذا الحاجز، تصبح البشرة جافة وباهتة ومشدودة، وتبدأ الخطوط الدقيقة والتجاعيد بالظهور بشكل أوضح، خصوصاً في محيط العينين والفم.
ولا تقتصر المشكلة على حرارة الماء فقط، بل تمتد إلى عادات أخرى خاطئة أثناء الاستحمام. فكثيرون يستخدمون غسول الجسم لتنظيف الوجه، أو يسمحون للشامبو والبلسم بالانسياب مباشرة على بشرة الوجه، رغم أن هذه المنتجات غير مخصصة لها. وتشير فيليبس إلى أن هذه الممارسات، مع الوقت، تزيد من جفاف البشرة وحساسيتها وخشونتها، وقد تجعل الشخص يظن أن بشرته تقدّمت في العمر فجأة، بينما يكون السبب الحقيقي هو الإفراط في تنظيفها بمنتجات غير مناسبة.
وتكمن الحلول، بحسب الخبيرة، في خطوات بسيطة لكنها فعّالة، أهمها تجنّب غسل الوجه بالماء شديد السخونة، والاكتفاء بماء دافئ أثناء الاستحمام، ثم تنظيف الوجه لاحقاً عند المغسلة باستخدام ماء فاتر وغسول لطيف مخصّص للوجه. وتضيف: “إذا شعرتِ بشد أو انزعاج في بشرتك بعد الغسل، فهذه علامة واضحة على أن الماء أو الغسول المستخدم قاسٍ أكثر من اللازم”.
كما تؤكد على أهمية ترطيب البشرة مباشرة بعد التنظيف، إذ يساعد وضع المرطب على بشرة لا تزال رطبة قليلاً في الحفاظ على الترطيب ومنح الجلد مظهراً أكثر نعومة وإشراقاً. أما أصحاب البشرة الجافة أو الحساسة، فتنصحهم بتجنّب الإكثار من تجربة منتجات جديدة، والالتزام بالمنتجات الأساسية التي اعتادت عليها البشرة، مع منحها الوقت الكافي للتعافي، فالصبر والزمن عنصران أساسيان في الحفاظ على صحة البشرة ونضارتها.