"الموت لا يتوقف والتاريخ لا ينسى": شهادة طبيبة مغربية من قلب غزة

الساعة 12:36 م|08 يناير 2026

فلسطين اليوم

الطبيبة المغربية زينب المزابري كانت أول طبيبة من المغرب تدخل قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة، وقد وصفت ما شهدته بأنه حرب إبادة شاملة تستهدف الإنسان والحجر والمنظومة الصحية في آن واحد.

أكدت أن توقف القصف لا يعني نهاية الموت، إذ يواجه الغزيون اليوم "موتًا بطيئًا" بسبب غياب العلاج وانهيار النظام الصحي، حيث إن معظم المستشفيات إما دُمّرت بالكامل أو تعمل جزئيًا بإمكانات شحيحة للغاية.

أشارت إلى أن الجرحى ومرضى السرطان والحوامل يعانون أوضاعًا كارثية في ظل النقص الحاد في الأدوية والمياه والكهرباء، وانعدام شروط التعقيم والرعاية الصحية الأساسية، فيما تعمل الكوادر الطبية وهي منهكة نفسيًا وجسديًا، وقد فقد كثير منهم منازلهم أو أحد أفراد عائلاتهم.

وتحدثت عن المعاناة المضاعفة التي تعيشها النساء في غزة، لا سيما الحوامل ومن فقدن أبناءهن أو يعانين إصابات جسدية، مؤكدة أن سوء التغذية والحصار تسببا في ارتفاع حالات الولادات المبكرة وولادة أطفال ناقصي الوزن في ظروف طبية شديدة الخطورة.

ورغم كل ذلك، أشادت الطبيبة بصمود الغزيين وإنسانيتهم ولطفهم وسط الدمار، واعتبرت المرأة الغزية نموذجًا نادرًا في القوة والصبر وزرع الأمل في نفوس الأطفال.

داعية الأطباء حول العالم إلى عدم التردد في دعم غزة طبيًا وإنسانيًا، ومؤكدة أن التاريخ لن ينسى من وقف مع غزة… ولا من صمت.