صحيفة بريطانية تكشف ضعف جودة الخيام المقدمة للنازحين في غزة

الساعة 03:49 م|04 يناير 2026

فلسطين اليوم- وكالات

تتصاعد التحذيرات من تدني جودة المساعدات الإنسانية المُقدمة لقطاع غزة، بعد أن كشفت تقارير ميدانية واستطلاعات رأي عن عيوب خطيرة في الخيام المُقدمة من عدد من الدول، وسط محاولات من سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتقليص دور الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الكبرى في إدارة المساعدات.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، واستند إلى أكثر من 9,000 استجابة على استطلاع نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي في نوفمبر الماضي، بالإضافة إلى ملاحظات ميدانية من منظمات إنسانية وشهادات مباشرة من المتضررين، فقد وُصفت الخيام المصرية بأنها "ضعيفة الخياطة، سهلة التمزق، وغير مقاومة للماء"، مع عيوب أخرى تشمل: تصميم يؤدي إلى تجمع المياه على السقف، نوافذ صغيرة، غياب الأرضية، وضعف الهيكل العام.

كما انتُقدت الصحيفة الخيام القادمة من السعودية بوصفها "ذات قماش خفيف وغير مقاوم للماء"، في حين وُصفت الخيام الصينية بأنها "خفيفة جداً" وغير مناسبة للظروف المناخية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع، خاصة في ظل البرد الشديد والأمطار.

في المقابل، حصلت الخيام المُقدمة من قطر، والإمارات، والأمم المتحدة، على تقييم إيجابي، حيث أُكد التزامها بالمواصفات الفنية التي تعتمدها الأمم المتحدة في الاستجابة الإنسانية.
 وأشار التقرير إلى أن الغالبية العظمى من الخيام التي دخلت غزة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر – نحو 70,000 من أصل 90,000 – لم تكن من الأمم المتحدة أو المنظمات الدولية الكبرى، بل جاءت عبر قنوات مباشرة من دول، وهو ما اعتبره مراقبون جزءًا من مساعي الاحتلال لتجاوز الهيئات الأممية وتوجيه تدفق المساعدات بما يخدم أهدافه السياسية.

وفي وقت يعيش فيه مئات الآلاف من النازحين في القطاع أوضاعًا كارثية، فإن تدني جودة الخيام، خاصة تلك غير المقاومة للماء والبرد، يضاعف معاناة العائلات التي فُقدت منازلها في القصف الإسرائيلي، ويُهدد سلامتهم وصحتهم مع حلول فصل الشتاء.

وطالبت منظمات حقوقية ومؤسسات إنسانية بضرورة فرض رقابة صارمة على جودة المساعدات، وعدم تسييس العمل الإغاثي، وضمان أن يتم توزيع الدعم عبر قنوات موثوقة تضمن الكرامة والحد الأدنى من مقومات الحياة للناجين.