حذّرت منظمة "أطباء بلا حدود" من التداعيات الخطيرة لقرار "إسرائيل" بسحب تسجيل المنظمات غير الحكومية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل محاولة متعمدة لتعطيل تقديم المساعدات الطبية والإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وقالت المنظمة في بيان صحفي، اليوم الجمعة، إن استخدام المساعدات الإنسانية كأداة عقاب جماعي وحرمان المدنيين من الرعاية الصحية "أمر غير مقبول ويهدد حياة الآلاف من الأبرياء"، مشددة على أن التهديد الإسرائيلي يقوّض حيادية واستقلالية العمل الإنساني.
ورفضت "أطباء بلا حدود" الادعاءات الإسرائيلية التي تطال موظفيها، مؤكدة أنها لا توظف أي شخص يشارك في أنشطة عسكرية، وأن نقلها للواقع الميداني في غزة هو توثيق لحجم الكارثة الإنسانية والمآسي التي ترتكبها قوات الاحتلال.
وأضاف البيان أن مطالبة السلطات الإسرائيلية بالحصول على بيانات شخصية لموظفيها الفلسطينيين يشكل خطرًا أمنيًا حقيقيًا، خاصة بعد مقتل 15 من طواقم المنظمة خلال العدوان الحالي.
وأكدت المنظمة أن منعها ومنع عشرات المؤسسات الإنسانية من العمل في غزة "سيفاقم الأزمة الصحية والإنسانية"، مشيرة إلى أنها تدعم واحدًا من كل خمسة أسرّة في مستشفيات القطاع، وشددت على أن دخول المساعدات هو التزام قانوني على سلطات الاحتلال، وليس تفضلاً منها.