56 صحفياً استشهدوا خلال 2025

عـــــام 2025 : "فلسطين اليوم" تطوي صفحة عام حزين بوداع 3 من زمــلائها

الساعة 08:44 ص|31 ديسمبر 2025

فلسطين اليوم

لم يكن عام 2025 عاماً عادياً كباقي الأعوام فقد شهد امتدادا لحرب طاحنة يشنها الاحتلال على قطاع غزة الأعزل ، ليدفع الصحفيون الثمن غالياً ، من دمهم وحياتهم مقابل صورة وكلمة تفضح الاحتلال أمام العالم ، بيت "وكالة فلسطين اليوم" فُوجع هو الأخر بفقدان ثلاثة من الزملاء الذين أرتقوا خلال الحرب الدامية على قطاع غزة ، فكانت اسمائهم تلمع كالنجوم بين الأبطال فحفر "أحمد منصور" وأحمد سلامة  ابو عيشة" "حلمي الفقعاوي " لتبقى ذكراهم حاضرة حتى الممات .

وكالة "فلسطين اليوم" حاولت تذكر سمات حملها شهداء الكلمة الحرة والذين رفضوا خلال حرب الإبادة على غزة ترك العمل الصحفي تاركين خلفهم أطفالهم وبيوتهم في انتظار عودتهم سالمين الا ان الاحتلال كان له كلمة اخرى.

"أحمد منصور" شهيد الكلمة الذي حرقه الاحتلال 

الشهيد أحمد حسن أحمد منصور (35 عام) من خانيونس محرر ومراسل "بوكالة فلسطين اليوم الاخبارية"، استشهد بتاريخ 19_4_2025.

الشهيد الزميل أحمد منصور.PNG
 

"الزميل أحمد منصور أب لثلاثة اطفال خفيف الظل  وسيم القامة ، مرتب الهندام ، انيق كما يحب أن يطلق عليه دائما ، صديق لكافة الزملاء في وكالة "فلسطين اليوم" يحب الحياة من أوسع ابوابها ، تاركاً ومتحدياً للهموم حتى وأن بلغت عنان السماء ، رجل المواقف صادق الكلمات  ، صديق للجميع بئر الأسرار العميق " تلك الصفات والكلمات كلمات مجروحة من زملائه في وكالة "فلسطين اليوم" الذين يرفضون حتى اللحظة تصديق خبر استشهاده .

ليلة استشهاده

ليلة ليست كأي ليلة حيث قصفت طائرات الاحتلال الغادرة خيمة الصحفيين المتواجدة بجوار مجمع ناصر الطبي في خان يونس فجر الاثنين الموافق 18 ابريل 2025 ، حيث كان يتواجد بها عدد من الصحفيين الذين اعلن عن استشهادهم وهم الصحفي حلمي الفقعاوي مراسل فلسطين اليوم" والشاب يوسف الخزندار، بالإضافة لإصابة عدد من الصحفيين بجروح من بينهم: حسن إصليح، وأحمد الأغا، ومحمد فايق، وعبد الله العطار، وإيهاب البرديني، ومحمود عوض، وماجد قديح، وعلي إصليح.

الشهيد الزميل أحمد منصور1.PNG
 

مشهد استشهاد الزميل أحمد منصور هز العالم كون ان احتراقه كان امام كافة كاميرات العالم  الصامت أمام جرائم الاحتلال .

المكتب الإعلامي الحكومي أـدان بشدة استهداف الصحفيين وقتلهم، ودعا الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب ومختلف الهيئات الصحفية في دول العالم إلى إدانة "الجرائم الممنهجة ضد الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة".

كما حمّل الاحتلال والإدارة الأميركية والدول المشاركة في جريمة الإبادة الجماعية، مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا، "المسؤولية الكاملة عن ارتكاب هذه الجريمة النَّكراء الوحشية".

غضب شديد

أثار استشهاد الصحفي الفلسطيني، أحمد منصور، حالة من الغضب والحزن في منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن قضى حرقاً امام العالم.

وتصدر وسم "أحمد منصور" مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب حسين زيادة "أحمد منصور كان يحترق أمام أنظار العالم. ذنبه الوحيد أنه أوصل صوت شعبه وفظائع إسرائيل إلى العالم، حتى أصبح هو نفسه الخبر".

وغرد قاسم المجادي "أحمد منصور لم يحمل سلاحا. كان يحمل كاميرا، وهذا وحده كاف ليرعب كيانا بُني على الكذب والتزييف. كان مجرد وجوده في الميدان تحديا لهم فقرروا أن يمحوه".

وفي تغريدة أخرى، كتب أحمد يونس "تأملوا المسلمين يحترقون أحياء على أيدي محتل مجرم لا يفهم غير لغة واحدة، وهي لغة القتل والدمار واستعباد الشعوب.. لا تألفوا المشهد، ولكن قرروا ماذا سيكون الجواب أيها العرب؟!".

الصحفي أحمد سلامة  "أبو عيشة"

الشهيد أحمد سلامة أبو عيشة "34 عاماً"  محرر ومراسل "وكالة فلسطين اليوم الاخبارية"، استشهد بتاريخ 10 يوليو 2025 من سكان منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة .

الشهيد احمد سلامة ابو عيشة.PNG

الشهيد أحمد أبو عيشة الشاب الطموح الخجول الخلوق الذي يصر على العمل دون كلل أو ملل ، صاحب النخوة عند الأزمات ، الذي أصر على التعلم والعمل حتى اخر يوم في عمره حيث تمكن من الحصول على درجة الدكتوراة في الأدب والنقد بتاريخ ٢١/٤/٢٠٢٥ .

ورغم الأحداث السعيدة التي توالت الى ان الفرحة الكبرى في الزواج لم تتم رغم خطبته في الرابع من ابريل ، لتسبق الطائرات اختطاف جسده الطاهر ويزف عريساً في اعلى درجات الجنة .

10 من يوليو

استشهاد الصحفي الدكتور أحمد أبو عيشة جراء استهدافه من قبل طائرات الاحتلال المسيرة على باب منزله غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

الشهيد حلمي الفقعاوي

الشهيد حلمي الفقعاوي 29 عاماً استشهد بتاريخ 17 ابريل 2025 ، أحد العاملين في قسم السوشيال ميديا بوكالة فلسطين اليوم الاخبارية ، حيث استشهد إثر استهداف الاحتلال لخيمة الصحفيين في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوبي قطاع غزة .

الشهيد الزميل حلمي الفقعاوي.PNG
 

وفقا لشهادة زملائه ب"فلسطين اليوم" كان الشهيد حلمي من أكثر الناس مزاحاً وضحكاً، يزرع البهجة أينما ذهب ، كان يرفض الكراهية والحقد، ويحب الحياة بكل تفاصيلها .

وفي الأسبوع الأخير من حياته، كان يردد هذه العبارة : "بدي أبطل أكون صحفي عادي، بدي أكون صحفي مشهور صاحب ترند!"

لكل شهيد ذكريات لا تنسى وخاصة من اصحاب العقول النيرة والابطال الذين رفضوا تك عمله حتى اخر لحظة .

257 شهيداً صحفياً منذ بداية حرب الإبادة الجماعية

وكان المكتب الاعلامي الحكومي أعلن عن ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 257 صحفياً منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.

ووثق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، استشهاد 56 صحفياً، أثناء تأدية واجبهم المهني خلال 2025 ، من أصل 275 شهيداً صحفياً، استشهدوا منذ بدء الإبادة الجماعية.

وأشار المكتب الاعلامي الى أن 3 صحفيين ما زال مصيرهم مجهولاً حتى اللحظة منذ بدء الإبادة، فيما أصيب أكثر من (420) صحفياً بجراح متفاوتة.

كما وتعرض 50 صحفياً للاعتقال والتعذيب في انتهاك صارخ لكافة القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة.

وقال المكتب الاعلامي أن هذه الأرقام الصادمة تعكس حجم الاستهداف الممنهج الذي يتعرض له الصحفي الفلسطيني، وتؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد إسكات الرواية الفلسطينية الحرة، عبر القتل والترويع والاعتقال، في انتهاك جسيم لكل الأعراف الإنسانية والقانونية الدولية.

وشدد على أن الصحفيين الفلسطينيين كانوا وما زالوا شركاء في معركة الوعي والكرامة، وصُنّاعاً للرواية الصادقة التي كسرت زيف دعاية الاحتلال "الإسرائيلي" وسرديته الكاذبة، وكشفت جرائم الحرب أمام العالم أجمع، رغم محاولات التعتيم والتضليل.

ويصادف غداً الحادي والثلاثون من ديسمبر من كل عام ليجسّد مناسبة وطنية راسخة، هي يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني، حيث يحدد المكتب الاعلامي العهد والوفاء لفرسان الحقيقة وحملة الرسالة الصادقة، الذين أدّوا واجبهم المهني والوطني بأمانة وشجاعة في أقسى الظروف وأشدها قسوة، وكانوا في طليعة الصفوف دفاعاً عن الحقيقة، ونصرةً لقضيتنا الفلسطينية العادلة.

وأكد أن يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني يأتي هذا العام في ظل ظروف استثنائية وغير مسبوقة، بعد حرب إبادة جماعية شنّها الاحتلال "الإسرائيلي" على شعبنا الفلسطيني لعامين متواصلين بلا توقف، وما رافقها من استهداف ممنهج ومتعمد للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، في محاولة يائسة لإسكات الصوت الحر وطمس الحقيقة وطمس جرائم الاحتلال أمام الرأي العام العالمي.

 

كلمات دلالية