ندد شاهر سعد، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، بالتحريض الخطير الذي أطلقه وزير "الأمن القومي"، المتطرف إيتمار بن غفير، والذي تضمّن دعوات مباشرة لإطلاق النار على العمال الفلسطينيين.
وأكد سعد أن هذه التصريحات، إلى جانب ما تنشره منصات المستوطنين من مقاطع تُظهر عبور العمال عبر جدار الفصل، تمثل أرضية خطيرة لتنفيذ عمليات تصفية ميدانية بحقهم.
كما حذر من الارتفاع المتواصل في أعداد "شهداء لقمة العيش"، داعيًا الاتحادات العمالية الدولية إلى التحرك الفوري لمحاسبة إسرائيل وملاحقة المتورطين بجرائم بحق العمال الفلسطينيين.
وأشار سعد إلى أن العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من عامين أدى لفقدان أكثر من 500 ألف عامل فلسطيني مصدر رزقهم، ما تسبب بارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر من 50% في الضفة، و84% في غزة.
وحذر من مخطط إسرائيلي خطير أعلن عنه وزير "الأمن القومي" إيتمار بن غفير، يتضمن إقامة سجن خاص بالعمال الفلسطينيين، من المقرر إنشاؤه في نيسان/أبريل المقبل.
وقال سعد إن الهدف من هذا السجن هو الاستفراد بالعمال الفلسطينيين، وممارسة أقصى درجات التنكيل والإذلال بحقهم، بعيدًا عن أي رقابة حقوقية أو أممية، ما يشكل تصعيدًا غير مسبوق في استهداف العمالة الفلسطينية.
ووجّه سعد رسالة عاجلة إلى المدير العام لمنظمة العمل الدولية، إضافة إلى الاتحادات النقابية العربية والدولية، طالبهم فيها بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه هذه الانتهاكات الصارخة.
وأكد أن تهديدات بن غفير، إلى جانب سياسة التحريض المستمرة من قبل المستوطنين، تمثل انتهاكًا خطيرًا لاتفاقيات العمل الدولية، خاصة تلك التي تحظر السخرة والعمل القسري بكافة أشكاله.