دفع حزب "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف، بزعامة وزير الحرب "الإسرائيلي" إيتمار بن غفير، بمقترح تشريعي جديد يقضي بحظر استخدام مكبرات الصوت في المساجد داخل في الداخل المحتل ، مما أثار غضباً فلسطينياً واسعاً ، حيث أعتبر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، حظر رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في المساجد داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، اعتداءً مباشرا على الشعائر الدينية، وخطوة عنصرية تنتهك القوانين الدولية والأعراف الدينية والإنسانية.
ينص مشروع القانون على أنه "لن يُقام ولن يُشغَّل أي نظام مكبرات صوت في مسجد دون تصريح مسبق"، مع تشديد الرقابة وفرض غرامات مالية باهظة بحق المخالفين وفقا لما نقلته القناة الـ14 الإسرائيلية،
وقال مجلس الإفتاء أن مشروع القانون يمثل حلقة جديدة من سلسلة الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال والمستوطنون المتطرفون بحق المقدسات الإسلامية، مشيرا إلى ما وصفه بـ"عربدة المستوطنين في المحافظات الفلسطينية، بما يشمل إحراق المساجد وتدنيسها".
وصف المجلس مشروع القانون المزمع طرحه على الكنيست الإسرائيلي بأنه "عنصري ومخالف للقوانين والأعراف والشرائع السماوية".
وأضاف أن "إجراءات الاحتلال تستهدف المساجد عامة، والمسجدين الأقصى والإبراهيمي خاصة، في جريمة جديدة تأتي ضمن سياسة التعسف والقمع الإسرائيلي، والتدخل السافر في شؤون العبادة والاعتداء على الشعائر الدينية في الأراضي الفلسطينية بأكملها".
وشدد المجلس على أن "النداء الذي تصدح به مآذن المساجد لن يُسكت مهما حاولت سلطات الاحتلال فرض الغرامات والعقوبات"، مؤكدا أن الأذان "مرتبط بالعقيدة والإيمان، وهو من الشعائر الإسلامية المتوارثة، وليس كما يصوره الاحتلال على أنه مصدر إزعاج".
وطالب مجلس الإفتاء الفلسطيني المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف الاعتداءات على المساجد في الأراضي الفلسطينية كافة، ومنع السلطات الإسرائيلية من التدخل في عبادات المسلمين وشعائرهم، باعتبارها "حقا دينيا مكفولا للمسلمين في فلسطين وفي مختلف أنحاء العالم".
ونقلت القناة السابعة الإسرائيلية عن بن غفير قوله إن "صوت المؤذن في أماكن كثيرة يُعد ضجيجا غير معقول يضر بجودة الحياة وبصحة السكان اليهود"، معتبرا أن هذه الظاهرة "لا يمكن القبول بها".