أعلنت دولة قطر موقفا حاسما إزاء إعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإقليم أرض الصومال، معتبرة أن الخطوة تحمل تداعيات عميقة على النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وتفتح الباب أمام ممارسات أحادية قد تعيد رسم خرائط النفوذ خارج أطر الشرعية الدولية.
وجاء الموقف القطري في بيان رسمي لوزارة الخارجية، صدر اليوم، ووضع القضية في سياقها الدولي الأوسع، رابطا بين استقرار القرن الإفريقي واحترام القانون الدولي، وبين الأزمات المتراكمة في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الحرب على قطاع غزة.
وعكس البيان قراءة سياسية ترى في الاعتراف المعلن تحولا نوعيا يفرض تحديات مباشرة على الأمن الإقليمي، ويثير مخاوف دولية تتعلق بإمكانية تكرار النموذج في مناطق أخرى تعاني هشاشة سياسية أو نزاعات داخلية.
سابقة دبلوماسية خارج الشرعية الدولية
أكدت وزارة الخارجية أن إعلان الاعتراف المتبادل يشكل سابقة خطيرة وإجراء أحاديا يتنافى مع مبادئ القانون الدولي، ويمثل مساسا مباشرا بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها وسلامة أراضيها.
وأوضحت أن أي خطوات من هذا النوع تخرج عن الأطر المعتمدة دوليا، وتضرب أسس النظام القائم على الاعتراف المتبادل بين الدول ذات السيادة، كما تقوض دور المؤسسات الدولية المعنية بحفظ السلم والأمن.
وشدد البيان على أن دولة قطر ترفض بشكل قاطع أي محاولات تهدف إلى إنشاء أو فرض كيانات موازية داخل الدول المعترف بها دوليا، لما تحمله من آثار سلبية على الاستقرار الإقليمي، وما تخلقه من واقع سياسي وأمني معقد قد يقود إلى صراعات ممتدة.
وأشار إلى أن وحدة الصومال تمثل عنصرا محوريا في أمن القرن الإفريقي، وأن العبث بها ينعكس على طرق التجارة الدولية، وأمن الملاحة، والتوازنات الجيوسياسية في منطقة ذات أهمية استراتيجية متزايدة.