أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله بالحصول، اليوم الأربعاء، على ردّ من موسكو بشأن المسودة الأخيرة من خطة لإنهاء الحرب تمّ التوافق عليها مع الولايات المتحدة. وقال زيلينسكي لصحافيين: "سنحصل على الرد الروسي بعد أن يتحدث الجانب الأميركي إليهم"، وذلك في تصريحات نُشرت اليوم، عرض فيها تفاصيل الخطة المؤلفة من 20 بنداً، والتي اتُّفق عليها خلال مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في ميامي خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأوضح زيلينسكي أن المسودة الأخيرة من الخطة لإنهاء الحرب، والتي قدمتها الولايات المتحدة الى روسيا، تُجمّد جبهات القتال عند خطوط التماس الحالية، وتمهّد الطريق للبحث في مناطق منزوعة السلاح. وقال زيلينسكي في عرض للخطة للصحافيين جرى الثلاثاء، ونُشر مضمونه اليوم، إن "خط انتشار القوات في تاريخ هذا الاتفاق سيتم اعتماده عملياً كخطّ التماس"، مضيفاً "ستجتمع مجموعة عمل لتحديد إعادة الانتشار اللازمة للقوات لإنهاء النزاع، إضافة إلى تحديد معايير المناطق الاقتصادية الخاصة المستقبلية".
وكشف الرئيس الأوكراني في حديثه أن المقترح الجديد لإنهاء الحرب لا يُلزم كييف بالتخلّي رسمياً عن سعيها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مشيراً إلى أن "انضمام أوكرانيا أو عدمه هو خيار أعضاء الناتو. اتّخذنا نحن خيارنا. ابتعدنا عن التعديلات المقترحة للدستور الأوكراني التي كان من شأنها أن تمنع أوكرانيا من الانضمام إلى الناتو"، في إشارة إلى خطة سابقة صاغتها الولايات المتحدة كانت تُلزم كييف قانونياً بعدم الانضمام إلى التكتل العسكري.
مسألة الأراضي لا تزال تشكّل أحد أبرز العراقيل أمام الخطة. وتطالب روسيا بضم مناطق أوكرانية عدة لا تسيطر عليها كلها بالكامل، فيما يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دفع كييف للقبول بالتنازل عن جزء من أراضيها. وتشكّل منطقة دونباس الصناعية في الشرق إحدى أولويات الكرملين، لكنها تُعَدّ رمزاً وحاجز حماية مهماً لبقية أوكرانيا، إذ إن هذه الجبهة محصّنة جداً.
وأفاد الرئيس الأوكراني بأن مسودة المقترح تنصّ على تشغيل أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة بشكل مشترك محطة زابوريجيا النووية التي تحتلها القوات الروسية حالياً، وهو أمر ترفضه كييف. وقال: "سيتم تشغيل محطة زابوريجيا النووية بالتشارك بين ثلاث دول، أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا.. بالنسبة لأوكرانيا، يبدو الأمر غير مناسب إلى حد كبير وغير واقعي".
تفاصيل الخطة تتضمّن:
الخطة مؤلفة من 20 بنداً
جرى الاتفاق على الخطة خلال مباحثات ميامي قبل أيام بين الأميركيين والأوكرانيين
الخطة تجمّد جبهات القتال عند خطوط التماس الحالية
تمهّد الطريق للبحث في مناطق منزوعة السلاح
خط انتشار القوات في تاريخ هذا الاتفاق سيُعتمد عملياً خط التماس