6000 حالات بتر 25% منهم أطفال

حوار الدقران لـ"فلسطين اليوم": العجز الطبي تجاوز 90% و4500 طفل ينتظرون النجاة أو الموت

الساعة 09:23 ص|24 ديسمبر 2025

فلسطين اليوم

- 52% من الأدوية الأساسية للمنظومة الصحية أصبح رصيدها صفر

- 75% من المستلزمات الطبية رصيدها صفر

- أعداد الأطفال المرضى زاد أربعة أضعاف أعداد الأَسِرَة

- الأطفال يعيشون في ظروف بيئية غير صحية

- أكثر من 1000 مريض ومصاب توفوا جراء منع سفرهم للعلاج بالخارج

تقف المنظومة الصحية في قطاع غزة، بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية على شفا حفرة من الانهيار التام، جراء استمرار الحصار الخانق والمنع التام لكافة المستلزمات الطبية المطلوبة، الأمر الذي سَبَبَ عجزاً كاملاً في تقديم الخدمة الطبية للمرضى والجرحى، خاصةً مع الاستهداف المباشر للمشافي والمراكز الصحية والطواقم العاملة في الميدان.

فإعلان وقف النار في أكتوبر 2025، لم يكن حامياً للمنظومة الصحية، بل شكلت استمراراً للضربة المميتة التي تلقتها المنظومة الصحية للقطاع، حيث غياب الأدوية الأساسية والمستلزمات والأجهزة الطبية اللازمة، فيما يضطر العاملون في المجال الطبي لتقديم الحد الأدنى من الخدمة والرعاية الصحية.

وخلال حرب الإبادة، تعرض القطاع الصحي إلى انهيار كلي بعد تدمير وإخراج (38 مستشفى) وعشرات المراكز الصحية وسيارات الإسعاف، فيما تعرضت خدمات الرعاية الصحية لأكثر من (788) هجوماً، كما استُشهد أكثر من (1,670) من أفراد الطواقم الطبية.

وفي هذه الأوقات، تعمل الطواقم الطبية في ظروف قاسية، في ظل الحصار والمنع الإسرائيلي، فيما ينتظر آلاف الجرحى والمصابين الإعلان عن فتح معبر رفح لإجلائهم والتخفيف من معاناتهم.

عجز في المحاليل والأدوية والمستلزمات

خليل الدقران المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى، أوضح في حديث لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن بعد عامين من الحرب ووقف إطلاق النار تواجه المنظومة الصحية تحديات كبيرة حيث يواصل الاحتلال منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية، منذ إعلان وقف النار في أكتوبر الماضي.

وبين الدقران، أن ما يقوم بإدخاله الاحتلال من أدوية ومستلزمات طبية لا يساوي نقطة في بحر من احتياجات المنظومة الصحية، فحتى هذا اليوم لم يُدخل أي نوع من الأجهزة الطبية الهامة للقطاع الصحي، فما تم إدخاله يعتبر من النوع غير الأساسي، أما الأدوية فأدخل نوع من الأدوية الغير مهمة.

وشدد الدقران، على أن المنظومة الصحية تعاني من أزمة حقيقية، خاصةً ما يتعلق بمحطات الأكسجين وأجهزة الأشعة والمختبرات حيث وصل نسبة العجز في المحاليل والمستلزمات الطبية للمختبرات إلى أكثر من 90% فيما أن 52% من الأدوية الأساسية للمنظومة الصحية أصبح رصيدها صفر، وكذلك 75% من المستلزمات الطبية رصيدها صفر.

4 أضعاف زيادة مرضى الشتاء

وأشار إلى أن المنظومة الصحية تعاني أزمة حقيقية خاصةً في فصل الشتاء، حيث يتردد إلى مشافي قطاع غزة عدد كبير من المرضى، خاصةً من الفئات الهشة من كبار السن والأطفال.

وبين الدقران، أن أعداد المرضى في داخل المستشفيات وتحديداً أقسام الأطفال زادت إلى أكثر من ثلاثة أو أربعة أضعاف أعداد الأَسِرَة ، بسبب انتشار الأمراض والأوبئة بشكل كبير،  وخاصة منها أمراض الجهاز الهضمي والتنفسي.

وعزا الدقران ذلك، إلى أن الأطفال يعيشون في ظروف بيئية غير صحية في خيام مهترئة، حيث غمرتها مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي ولا يوجد مأوى بديل لهؤلاء الأطفال، وبذلك هذه البيئة تعتبر خصبة لانتشار الأمراض والأوباء وخاصة منها أمراض الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي.

وطالب الدقران، بضرورة التدخل الدولي لإنقاذ قطاع غزة من الوضع الكارثي الذي يعيشه سكان القطاع.

4500 طفل بحاجة للعلاج بالخارج

وبين الدكتور الدقران، أن العجز في الأدوية يمس أمراض هامة، كالمضادات الحيوية وأدوية مرضى السرطان، مبيناً أن عمليات جراحة القلب المفتوح والقساطر توقفت بسبب عدم وجود أجهزة وأدية تخص هذه العمليات الجراحية.

ولفت إلى أن إغلاق الاحتلال للمعابر حرم المرضى والجرحى من السفر للعلاج بالخارج، في ظل وجود أكثر من 20 ألف مريض ومصاب هم بحاجة ماسة للعلاج خارج قطاع غزة.

وبين، أن من بين هؤلاء المرضى والمصابين يوجد حوالي 4500 طفل هم بحاجة للعلاج خارج قطاع غزة، حيث يتلكأ الاحتلال في سفرهم مما أدى إلى وفاة أكثر من 1200 مريض وجريح.

6000 حالات بتر 25% منهم أطفال

أما بخصوص مرضى حالات البتر، فأشار د. الدقران، إلى أن 6000 حالة بتر موجودة في قطاع غزة، جراء الاعتداء المتكرر من قبل الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين، 25% منهم هم من الأطفال، وبحاجة إلى أطراف صناعية وكراسي متحركة، بالإضافة إلى تحويل عدد كبير منهم للعلاج خارج القطاع.

وأكد د. الدقران، أن الاحتلال ما زال يتلكأ في إخراج هؤلاء المرضى، حيث يعيشون ظروفاً صعبة، وكارثية، مع قلة المستلزمات الهامة بالنسبة لهم، الأمر الذي يضاعف معاناتهم ويزيد من صعوبة حالاتهم.

وأما بشأن الوفيات، أوضح الدقران، أن أكثر من 1000 مريض ومصاب، توفوا جراء منع سفرهم للعلاج بالخارج.

منع من ترميم المشافي المدمرة

أما المستشفيات والمراكز الصحية، فقد خرجت عن الخدمة مايقارب 22 مستشفى فيما تعمل البقية بشكل جزئي، حيث أن جميع المستشفيات في قطاع غزة تعمل بشكل جزئي بسبب النقص الكبير في الأدوية والمستلزمات الطبية، وبسبب منع الاحتلال دخول المواد اللازمة لإعادة ترميمها، بعد أن دمرها خلال الحرب بشكل كامل وجزئي.

ونوه إلى أن بعض المستشفيات لم يتم إنشائها والعمل بها بسبب قيام الاحتلال بنسفها بشكل كامل، كمستشفى الصداقة التركي ومستشفى أبو يوسف النجار.

ونوه إلى تدمير الاحتلال أكثر من 190 سيارات إسعاف في قطاع غزة، كما أن المنظومة الطبية بحاجة إلى الوقود ومولدات كهربائية، واصفاً الوضع في المستشفيات بالكارثي.