حذّرت منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية، اليوم الإثنين، من أن القيود الجديدة التي يفرضها الاحتلال على تسجيل المنظمات الدولية، تهدد بحرمان مئات الآلاف من الفلسطينيين من الخدمات الإنسانية الأساسية، خصوصاً في قطاع غزة الذي يشهد انهياراً شبه كامل في نظامه الصحي.
وقالت المنظمة، في بيان صدر من مقرها في جنيف، إن القواعد التي تسعى سلطات الاحتلال لفرضها ستمنع العديد من المنظمات، بما فيها "أطباء بلا حدود"، من مواصلة تقديم الرعاية الطبية والمساعدات في غزة والضفة الغربية. وأكدت أن فقدان المنظمات الإنسانية المستقلة لحق الوصول سيكون "كارثة على الفلسطينيين".
ودعت المنظمة سلطات الاحتلال إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي وضمان استمرار عمل المنظمات الإنسانية "بشكل مستقل ومحايد"، محذّرة من أن عدم قدرتها على دخول القطاع عام 2026 سيحرم مئات الآلاف من الرعاية الطبية والدعم المنقذ للحياة، حيث تغطي برامجها الصحية نحو نصف مليون شخص في غزة.
يأتي هذا التحذير في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ أكتوبر 2023، والذي أسفر عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 171 ألفاً، وتدمير أكثر من 80% من البنية التحتية المدنية، بما يشمل المستشفيات والمدارس والمساجد.