اتحاد نقابات عمال فلسطين: الاحتلال يرتكب جريمة مركبة بحق العمال

الساعة 03:27 م|20 ديسمبر 2025

فلسطين اليوم- الخليل

ندّد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، بالانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة، من حصار وإغلاقات واقتحامات يومية، معتبرًا أن هذه السياسات الإسرائيلية تشكّل "جريمة مركّبة" تمسّ حق العامل الفلسطيني في العمل والحياة الكريمة.

وأوضح سعد في تصريح صحفي اليوم السبت، أن العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ أكثر من عامين أدى إلى فقدان أكثر من 500 ألف عامل لمصادر رزقهم، وارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر من 50% في الضفة الغربية، فيما تجاوزت 84% في قطاع غزة، وبلغت نحو 44% في المناطق المحاصَرة، لا سيما الواقعة ضمن نطاق الحواجز العسكرية والمناطق المغلقة.

وأشار إلى أن الخسائر الاقتصادية التي تكبدها العمال الفلسطينيون تجاوزت 9 مليارات دولار، نتيجة منعهم من الوصول إلى أماكن عملهم داخل أراضي الـ48، وتدمير القطاعات الإنتاجية، خاصة الزراعة والبناء والخدمات، بفعل الحصار المستمر منذ 27 شهرًا.

كما كشف سعد عن استشهاد 44 عاملاً وإصابة مئات آخرين برصاص الاحتلال، سواء في أماكن عملهم أو خلال محاولاتهم اجتياز جدار الفصل، إضافة إلى اعتقال أكثر من 34 ألف عامل خلال العامين الماضيين.

وطالب اتحاد نقابات العمال يطالب بتدخل دولي عاجل لحماية العمال الفلسطينيين ووقف الانتهاكات الإسرائيلية

ووجّه الاتحاد نداءً عاجلًا إلى منظمة العمل الدولية (ILO) والاتحاد الدولي للنقابات (ITUC)، والاتحاد العربي للنقابات (ATUC)، وكافة الاتحادات العمالية الحرة في العالم، مطالبًا بالتحرك الفوري للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف سياسات العقاب الجماعي بحق العمال الفلسطينيين.

ودعا الاتحاد في بيانه إلى ضمان حرية حركة العمال، وحقهم في الوصول الآمن إلى أماكن عملهم، وتوفير الحماية الدولية لهم، مع ضرورة محاسبة الاحتلال على الجرائم المرتكبة بحق الطبقة العاملة الفلسطينية.

وأكد الأمين العام شاهر سعد أن نضال العمال الفلسطينيين من أجل العمل والكرامة هو جزء أصيل من نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال، مشددًا على أن صوت العمال سيظل عاليًا في وجه الظلم والاحتلال، رغم كل محاولات القمع والتضييق.

وجدد سعد دعوته إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والعمل على إنهاء معاناة عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين الذين يُحرمون يوميًا من أبسط حقوقهم.