توصل باحثون من جامعة ماكغيل الكندية إلى نتائج لافتة تشير إلى أن تلوث الهواء قد يلعب دورًا مهمًا في تحفيز أمراض المناعة الذاتية، وليس فقط في الإضرار بالجهازين التنفسي والقلب كما كان يُعتقد سابقًا.
وأوضحت الدراسة أن الجسيمات الدقيقة المعروفة باسم PM2.5، المنتشرة في الهواء الملوث، ترتبط بظهور أجسام مضادة للنواة في الدم، وهي علامات مبكرة على فرط نشاط الجهاز المناعي قد تسبق تشخيص أمراض مثل الذئبة بعدة سنوات.
واعتمد الباحثون على تحليل عينات دم لأكثر من 3500 شخص، حيث تبين أن الأفراد المقيمين في مناطق تعاني من مستويات مرتفعة من تلوث الهواء كانوا أكثر عرضة لوجود هذه المؤشرات المناعية، حتى دون ظهور أعراض مرضية واضحة.
وأشار العلماء إلى أن جسيمات PM2.5 تتميز بصغر حجمها، ما يسمح لها باختراق الرئتين والوصول إلى مجرى الدم، وتنتج بشكل أساسي عن عوادم المركبات، ودخان حرائق الغابات، والانبعاثات الصناعية.
وأكدت الدراسة أنه لا يمكن اعتبار أي مستوى من هذا النوع من التلوث آمنًا تمامًا، مما يجعل جودة الهواء عاملًا أساسيًا يجب أخذه في الحسبان عند تقييم مخاطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتية، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة.