المنخفض الجوي: دمار البُنية التحتية يُحول حياة النازحين لـ"كابوس"!

الساعة 10:26 ص|16 ديسمبر 2025

فلسطين اليوم

بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، لم تعد المنخفضات الجوية مجرد حالة طقس قد تمر مرور الكرام، بل باتت "مأساة وكابوس" بالنسبة لسكان قطاع غزة، الذي يعيش أغلبه في خيام مهترئة، ومنازل مدمرة، وبنية تحتية مدمرة.

ففي قطاع غزة، أصبحت الأمطار تهديداً واضحاً للسكان، والرياح خطر أشد على المحتمين في خيام ممزقة، فيما يغرقون في شوارع دمرتها آليات الحرب الصهيونية، لتتحول المدن والشوارع الرئيسة لبرك مياه عادمة.

فمنذ بداية الشتاء، يشهد قطاع غزة، غرق مئات الخيام جراء الهطول العالي لكميات كبيرة من الأمطار، فيعيش النازحون وضعاً مأساوياً، في ظل عجز ونقص لوسائل الحماية والإنقاذ لدى المؤسسات المعنية خاصةً المديرية العامة للدفاع المدني.

انهيارات محتملة

بدوره، حذر رئيس اتحاد بلديات غزة يحيى السراج، من مخاطر جسيمة مع دخول المنخفض الجوي الجديد في ظل الدمار الواسع في البنية التحتية بسبب حرب الإبادة التي استمرت لعامين.

كما جدد تحذيره من انهيارات محتملة في مبانٍ متضررة تؤوي نازحين قسرًا، ما يهدد حياة المدنيين، وغرق الخيام ومراكز الإيواء خاصة في المناطق المنخفضة والمكتظة مع غياب المأوى الآمن ووسائل التدفئة.

وقال السراج:" القطاع لم يتعافَ بعد والمنخفض الحالي يضاعف المخاطر على السكان والنازحين".

وأشار إلى أن فرق الطوارئ والدفاع المدني تعمل بإمكانات محدودة للحد من الأضرار وإنقاذ المواطنين.

بيوت متنقلة

فيما طالب رئيس بلدية دير البلح نزار عياش، بضرورة إدخال بيوت متنقلة إلى القطاع لمواجهة المنخفضات الجوية الحالية.

وأكد أن قطاع غزة بحاجة إلى حلول أخرى غير الخيام لحماية السكان من الظروف الجوية القاسية.

وبين، أن البيوت الآيلة للسقوط جراء العدوان تهدد حياة السكان المقيمين بقربها خاصة في الشتاء.

عرقلة المساعدات في ظل الشتاء

وفي ذات السياق، حذرت الأمم المتحدة من أن إسرائيل تواصل عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة رغم ظروف الشتاء القاسية، موضحةً أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون العمل لإيصال المساعدات إلى الأسر الفلسطينية "الأكثر ضعفاً" في قطاع غزة.

لكنها أكدت، أن الاحتياجات في ظل العوائق المستمرة التي يواجهونها ما زالت تفوق قدرة العاملين في المجال الإنساني على الاستجابة".

وأشارت حق إلى أن الأمطار الغزيرة والطقس شديد البرودة خلال الأيام الأخيرة فاقما الأوضاع، لافتاً إلى ازدياد خطر الإصابة بانخفاض حرارة الجسم لدى الأطفال حديثي الولادة، وأنه يجرى توزيع مجموعات مساعدات خاصة لمواجهة حالات التجمّد.

وحذّرت مرة أخرى من استمرار العوائق التي تعرقل قدرة فرق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية على تسريع وتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية، مؤكدةً ضرورة إزالة هذه العوائق حتى تتمكن الأمم المتحدة وشركاؤها من الوصول إلى جميع المحتاجين.