تحوّل هطول المطر في مدينة آسفي الساحلية في المغرب في غضون ساعة واحدة إلى مأساة، أودت بحياة 37 شخصا على الأقل، وخلّفت الفيضانات المفاجئة مشاهد دمار وصدمة في أحياء المدينة القديمة والمناطق المحيطة بها.
وأعلنت السلطات المحلية، أمس الأحد، أن عواصف رعدية شديدة ضربت آسفي، الواقعة على ساحل المحيط الأطلسي على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب الرباط، وأدت إلى تدفقات سيول استثنائية غمرت المنازل والمتاجر وجرفت السيارات وقطعت الطرق، وأدت لأعلى حصيلة وفيات ناجمة عن أحوال جوية مماثلة في المغرب خلال السنوات العشر الأخيرة.
وفي حصيلة سابقة، كانت السلطات قد أفادت بإصابة 32 شخصا نُقلوا إلى مستشفى المدينة، غادر معظمهم بعد تلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة، في حين وُضعت حالات أخرى تحت المراقبة الطبية.
وبدت الصور القادمة من آسفي أقرب إلى مشاهد كوارث طبيعية كبرى، سيول من المياه الموحلة تجتاح الشوارع، وسيارات تُسحب كعلب فارغة، نفايات تطفو فوق الطرقات، وضريح غارق جزئيا، بينما شوهدت قوارب الوقاية المدنية تشق طريقها وسط الأحياء استجابة لاستغاثات السكان.
وبحسب السلطات، غمرت المياه ما لا يقل عن 70 منزلا ومتجرا، خصوصا في المدينة القديمة، وجرفت عشرات السيارات، وتسببت في تضرر أجزاء من الطرق، مما أدى إلى اختناقات مرورية وشلل جزئي في عدد من الشوارع.
وانتشرت فرق الإغاثة ووحدات الوقاية المدنية لإزالة الأنقاض في النقاط التي بقيت مغمورة بالمياه، بينما استمرت عمليات البحث تحسبا لوجود ضحايا آخرين. وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تداول ناشطون مقاطع تُظهر سيولا جارفة من المياه الموحلة تقتحم شوارع المدينة.